عنوان الفتوى: لفظتا "فنجيناه" و"فأنجيناه" في سورة الشعراء
بسم الله الرحمان الرحيمالحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللهو الصلاة على محمد و آله وصحبه إلى يوم الدينو بعد:قال الله تعالى في سورة الشعراء:"فافتح بيني و بينهم فتحا و نجني و من معي من المؤمنين; فأنجيناه و من معه في الفلك المشحون"و قال الله تعالى في سورة الشعراء أيضا: "رب نجني و أهلي مما يعملون; فنحيناه و أهله أجمعين" سؤالي رحمك الله: لماذا استعمال فأنجيناه في الآية الأولى و فنحيناه في الآية الثانية, ماهو الفرق بينهما. و جزاكم الله خيرا
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فكلمة "فَأَنْجَيْنَاهُ" في الأولى، و "نَجَّيْنَاهُ" في الآية الثانية، متساويتان في المعنى لا فرق بينهما فيه، وورودهما بصيغتين متغايرتين تفنن في اللفظ فقط والمعنى واحد.
ويدل لهذا ما ذكره الشيخ الطاهر بن عاشور في تفسيره "التحرير والتنوير" حيث قال عند تفسير قوله تعالى: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (يونس:103) .
وقرأ الجمهور "نُنَجِّ المؤمنين" بفتح النون وتشديد الجيم على وزن "نُنَجِّي رسلنا" وقرأ الكسائي وحفص عن عاصم "نُنْجِي المؤمنين" بسكون النون الثانية وتخفيف الجيم، من الْإْنْجاء، فالمخالفة بينه وبين نظيره الذي قبله تفنن والمعنى واحد. انتهى.
والله أعلم.