عنوان الفتوى: أم زوجته سرقت بعض ماله فماذا يصنع؟

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

أم سرقت نقودا لابنتها وزوجها، والبنت مع أن الزوج يعلم بذلك، فما الحكم الشرعي في هذه الأم؟ وماذا يجب على الزوج فعله؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان ما نسب إلى هذه المرأة من سرقة مال زوج ابنتها حقاً فإنها بذلك خالفت الشرع والطبع، والواجب عليها أن تتوب إلى الله تعالى وترد المال إلى صاحبه لأنه تعد على أموال الغير بغير حق شرعي، وقد قال الحق سبحانه: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُواْ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:188]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه. متفق عليه.

وعلى ابنتها أن تقوم بنصحها في ذلك وليكن ذلك بأدب واحترام، ولتحذر من إفشاء ذلك إلى الغير لأن فيه هتكاً لعرض أمها، فإن استجابت وردت الحق إلى صاحبه فالأمر واضح، وإلا فإننا ننصح هذا الرجل بالتكرم على أم زوجته بالعفو خصوصاً إذا كان هذا المال زهيدا، لأن في ذلك فوائد عظيمة منها الستر على المسلم والمحافظة على عرضه، ومنها كذلك أن فيه تطييباً لخاطر زوجته وأولاده إن كان له منها أولاد، هذا فضلاً عن أن حسم الموضوع على هذا النحو يؤدي إلى غلق باب من الخلاف داخل الأسرة وهذا مقصد عظيم، أما بخصوص أخذ أحد الوالدين من مال ابنه فقد سبقت الإجابة عليه في الفتوى رقم: 7490.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
توبة السارق الذي لا يعلم قدر المسروقات بالتحديد
ترد الحقوق لأصحابها بأي طريقة
توبة من أخذت من مال زوجها دون علمه بعد وفاته
هل يجب على موظفي الجمعية الذين علموا بسرقة أموالها الإخبار عن ذلك؟
توبة من سرق من شخص مالا
كيفية رد الشيء المسروق
قطع يد السارق كان معمولًا به في الجاهلية