عنوان الفتوى: واجب من آذى شخصا وهو صغير

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

إذا قمت بإيذاء شخص وأنا طفل -بضربه مثلا- فهل علي طلب المغفرة منه؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنتَ حين وقع منك هذا الفعل وأنت دون البلوغ؛ فلا إثم عليك في ذلك؛ لعدم جريان قلم التكليف عليك؛ وذلك لما رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه، عَنْ عَلِيٍّ - رضي الله عنه- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَشِبَّ، وَعَنِ المَعْتُوهِ حَتَّى يَعْقِلَ.

والبلوغ يعرف بعلامات، سبق بيانها في الفتوى: 10024.

وأمَّا إن كان ذلك وقع منك بعد البلوغ، وكان ذلك في غير حق؛ فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى، ومن شروط صحة توبتك استحلالُ الشخص الذي قمت بضربه؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ، أَوْ شَيْءٍ، فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ اليَوْمَ، قَبْلَ أَنْ لاَ يَكُونَ دِينَارٌ وَلاَ دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ. رواه البخاري.

وعنه -أيضا- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أَتَدْرُونَ مَا الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لاَ دِرْهَمَ لَهُ، وَلاَ مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمّتِي يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَىَ هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقْضَىَ مَا عَلَيْهِ، أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمّ طُرِحَ فِي النّارِ. رواه مسلم.

ولمعرفة شروط التوبة، راجع الفتوى: 29785.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تحايل الابن على أبيه لأخذ أموال لشراء جهاز يسمع منه المحاضرات
الترغيب في الوفاء بالوعد، وأحكام إخلافه
طريق المجاهدة على الإخلاص والوقاية من الشرك الأصغر
الترغيب في العمل والاجتهاد في السعي للكسب الحلال
(عامل الناس كما تحب أن يعاملوك) موافقة لمدلول حديث: وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ
كيف يتوب من ضرب شخصا على وجهه ولم يعثر عليه
الترهيب من الكذب في المزاح