عنوان الفتوى: أَحْسِن الظَّنَّ، وتَوكَّلْ على الله، وأَحْسِنْ إلى الحاسد، تُكْفَ شَرَّه

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

صديقي اعترف لي بأنه كان يحقد علي، وأنا ما زلت أشعر أنه يحقد علي في أي نجاح لي.
ماذا أفعل معه؟ وبماذا يأمرنا الشرع في هذه الحالة؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلم أنّ الأصل إحسان الظنّ بالمسلمين، وحمل أقوالهم، وأفعالهم على أحسن الوجوه.

جاء في أمالي المحاملي: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا ‌تَظُنَّنَ ‌بِكَلِمَةٍ خَرَجَتْ مِنْ فِي امْرِئٍ مُسْلِمٍ سُوءًا، وَانْتَ تَجِدُ لَهَا فِي الْخَيْرِ مَحْمَلًا. اهـ.

وإذا ظهر من أحد حقد، فلا ينبغي الجزع، أو الخوف؛ فالنفع والضر بيد الله وحده، والحاقد يضر نفسه بحقده، وعلاج حقده يكون بالإحسان إليه، والكلام الطيب الذي يزيل الحقد، والشحناء، قال تعالى: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {فصلت: 34}

وقال الغزالي -رحمه الله- في الإحياء: بل المجاملة تكلّفا كانت، أو طبعا تكسر سورة العداوة من الجانبين، وتقلّل مرغبها، وتعوّد القلوب التآلف، والتحاب، وبذلك تستريح القلوب من ألم الحسد، وغم التباغض. انتهى.

وراجع الفتوى: 413884

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تحايل الابن على أبيه لأخذ أموال لشراء جهاز يسمع منه المحاضرات
الترغيب في الوفاء بالوعد، وأحكام إخلافه
طريق المجاهدة على الإخلاص والوقاية من الشرك الأصغر
الترغيب في العمل والاجتهاد في السعي للكسب الحلال
(عامل الناس كما تحب أن يعاملوك) موافقة لمدلول حديث: وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ
كيف يتوب من ضرب شخصا على وجهه ولم يعثر عليه
الترهيب من الكذب في المزاح