عنوان الفتوى: حسن الظن وترك التجسس ما لم تظهر ريبة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

فتحت هاتف زوجتي صدفة، فوجدت أختي تقول لها: إنها ذهبت في موعد غرامي، ولم تكمل كلامها.
في بادئ الأمر أخذت الموضوع بحسن نية؛ لثقتي بأختي، والذي دار في خاطري أنها قد تكون ذهبت مع إحدى صديقاتها، ثم بفعل الشيطان تزايدت أفكاري، فما كان مني إلا أن تحدثت إليها عما إذا كانت فعلت هذا الأمر أم لا؟ فأنكرت، وطلبت مني أن أثق بها أكثر من هذا، وأنها لم، ولن تفعل ذلك، فانقسمت أفكاري بين مصدق لثقتي التامة بها، وبين مكذب أنها فعلت ذلك، فذكَّرتها بأن تتقي الله فيَّ وفي أبي إن فعلت ذلك، فإننا لن نشم ريح الجنة، إعمالاً بمضمون حديث رسول الله: أن الديوث لا يشم ريح الجنة. فهل أنا ديوث، لصمتي، ولثقتي بها؟ أم تصرفي صحيح؟ وهل كان يجب أن آخذ موقفًا أشد تجاه ذلك؟ وهل يجب عليَّ أن أبحث في هذا الأمر، للتأكد من أنها قامت بفعله أم لا؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاعلم أولا أنّ تفتيش هاتف الزوجة -أو غيرها- دون إذنها؛ لا يجوز؛ لكونه داخلاً في التجسس، وهو محرم، لا يحل إلا في أحوال، بيناها في الفتوى: 30115.

وما ذكرته في سؤالك من كلام أختك مع زوجتك؛ ليس فيه دليل صريح على وقوع أختك في علاقة محرمة، والأصل في المسلمين السلامة، والواجب إحسان الظنّ بهم ما لم تظهر منهم ريبة.

فليس فيما ذكرت ما يوقعك في الدياثة -والعياذ بالله- وراجع الفتوى: 484306.

فأحسن الظن بأختك، واحرص على صيانتها، وإعانتها على تقوى الله ومراقبته، واحذر من التجسس عليها؛ ما لم تظهر منها ريبة، فإن البحث عن العثرات وتتبع العورات مفسدة، ففي سنن أبي داود عن معاوية، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم -يقول: إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم، أو كدت أن تفسدهم، فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية، من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نفعه الله -تعالى- بها.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تحايل الابن على أبيه لأخذ أموال لشراء جهاز يسمع منه المحاضرات
الترغيب في الوفاء بالوعد، وأحكام إخلافه
طريق المجاهدة على الإخلاص والوقاية من الشرك الأصغر
الترغيب في العمل والاجتهاد في السعي للكسب الحلال
(عامل الناس كما تحب أن يعاملوك) موافقة لمدلول حديث: وَلْيَأْتِ إِلَى النَّاسِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ
كيف يتوب من ضرب شخصا على وجهه ولم يعثر عليه
الترهيب من الكذب في المزاح