عنوان الفتوى: ما يسن قوله عند قول المقيم (قد قامت الصلاة)

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

عند إقامة الصلاة وعقب انتهاء المؤذن من قوله لا إله إلا الله يقول الإمام أقامها الله وأدامها وجعلنا من صالح أهلها ثم يقول للمصلين استقيموا إلى الصلاة يرحمكم الله وأقبلوا على الله بقلوب خاشعة وصلوا صلاة مودع واعترض بعض المصلين على قوله كله والمذكور واصفين ذلك بأنه من البدع ويجب الكف عنها، فما فتواكم فى هذا أفادكم الله، هل فعلا قول الإمام أقامها الله وأدامها من البدع، أيضا قبل تكبيرة الإحرام يقول الإمام اللهم أحسن وقوفنا بين يديك ولا تخزنا يوم العرض عليك ثم يكبر، مع العلم بأنه يقولها بصوت خافت إلا أن بعض المصلين فى الصف الأول يسمعونها، فهل هذا أيضا من البدع أفيدونا أفادكم الله؟

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيسن لمن يسمع الإقامة سواء كان إماما أو مأموما أن يقول عند قول المقيم (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة)، أن يقول أقامها الله وأدامها وجعلني من أهلها، قال الحصكفي من الحنفية في الدر المختار: ويجيب الإقامة- ندبا إجماعا -كالأذان- ويقول عند قد قامت الصلاة: أقامها الله وأدامها.

وقال الشمس الرملي من الشافعية في نهاية المحتاج:  ويجيب سامع الإقامة بمثل ما سمعه إلا في كلمتي الإقامة فإنه يقول: أقامها الله وأدامها وجعلني من صالحي أهلها.

وقال ابن قدامة من الحنابلة في المغني: ويستحب أن يقول في الإقامة مثل ما يقول، ويقول عند كلمة الإقامة: أقامها الله وأدامها؛ لما روى أبو دواد بإسناده عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن بلالاً أخذ في الإقامة فلما أن قال: قد قامت الصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أقامها الله وأدامها. 

وقال شيخ الإسلام في شرح عمدة الأحكام: قال أصحابنا ويستحب إذا سمع الإقامة أن يقول مثل ما يقول المؤذن لما تقدم، فإذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة، قال: أقامها الله وأدامها. وبهذا تبين خطأ من قال بأن ذلك بدعة. 

وأما حث الإمام للمأمومين على الاستواء للصلاة والخشوع فيها بقول: استووا أقبلوا على الله بقلوب خاشعة ونحو ذلك فمشروع وليس من البدع في شيء؛ لما رواه مسلم عن ابن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة ويقول استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم، ليلني منكم أولو الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم، قال ابن مسعود: فأنتم اليوم أشد اختلافاً. 

وأما الدعاء قبل تكبيرة الإحرام فإن كان المقصود به دعاء الاستفتاح فهو محل خلاف بين أهل العلم، فالجمهور على أن الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام, وذهب الإمام مالك رحمه الله إلى أن الاستفتاح قبلها. 

أما إن كان المقصود به دعاءً زائداً على الاستفتاح بحيث يستفتح قبل التكبير فالأولى ترك هذا الدعاء، قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: قيل لأحمد: قبل التكبير يقول شيئاً؟ قال: لا، يعني ليس قبله دعاء مسنون إذ لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه، ولأن الدعاء يكون بعد العبادة؛ لقول الله تعالى: فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ* وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ [الشرح:7-8]. انتهى.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
حكم قول: "حقاً لا إله إلا الله" عند انتهاء المؤذن من الإقامة
هل يجوز للولد غير البالغ أن يقيم الصلاة مع وجود أشخاص بالغين؟
من الأحق بالأمر بإقامة الصلاة؟
الإقامة في مكان والصلاة في مكان آخر وحكم الموالاة بينهما
حكم قول: (دائما أبدا سرمدا لا إله إلا الله) بعد إقامة الصلاة
الأمور المستحب توفرها فيمن يقيم الصلاة وحكم إقامة المرأة
وضع اليدين أثناء إقامة الصلاة