عنوان الفتوى: من كان عليه دين لشخص، وتوفي صاحب الدين
لدي إشكالية تتعلق بعلم المواريث وهي تخص صديقا ماتت أخته وهي في سن الثلاثين وقد كان اقترض منها مبلغا هاما من المال قبل موتها دون أن يحدد معها موعدا لإرجاعه. مع العلم أن أخته ( نسال الله أن يرحمها) غير متزوجة وليست لها أملاك عينية كعقارات أو غيرها. ولديهما معا عدة إخوة و أخوات والوالدان ميتان. الإشكالية هي كيف يمكن أن يرجع الدين لصاحبته الميتة. مع العلم أن إخوته متنازلون عن الدين لو أننا اقترضنا أنه سيعيده إليهم بصفتهم الورثة الشرعيين لأختهم بما أن المبلغ كان بمثابة الإعانة لفتح عيادة طبية. مع العلم أن جانب التسامح متوفر بين كل الإخوة ولكن المدين حريص على أن يعطي لكل صاحب حق حقه . وفي صورة تقسيم المبلغ على الورثة الشرعيين فإن المدين سيكون منهم وبالتالي فجزء من المبلغ سيعود له قكيف يتصرف فيه. أرجو أن أكون أوضحت
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن كان عليه دين لشخص، وتوفي صاحب الدين، فإن الحق فيه ينتقل لورثته.
وعليه؛ فورثة هذه المتوفاة إذا تنازلوا جميعا عن حقوقهم من هذا الدين وكانوا بالغين رشداء فلا حرج على من عليه هذا الدين أن يستبقيه لنفسه ولا يقضيه. وإن كان فيهم من هو غير بالغ أو غير رشيد، فإن حصة من تلك حاله لا تسقط بهبته لها لأن تصرفات المرء قبل البلوغ والرشد مردودة.
قال الله تعالى: [وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ] (النساء: 6)
والله أعلم.