عنوان الفتوى: كتب الأرض بأسماء أبنائه الخمسة ثم مات بعد أن رزق بسادس
في الخمسينات من القرن الماضي قامت دائرة تسجيل الأراضي ( الطابو) بتسجيل أراضي الناس على أسمائهم وأصدرت لهم سندات تسجيل ، وأحد الناس سجل الأرض التي يملكها وهي ستون دونما على أسماء أولاده الخمسة فأصبح لكل ولد اثنا عشر دونما ، وبعد ذلك بسنوات رزق الأب بولد سادس ثم توفي الأب ، فهل للولد السادس أي حق عند إخوته حيث إن أباهم سجل الأرض بأسمائهم قبل مولده ...؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كان تسجيل هذا الرجل هذه الأرض لأولاده على سبيل الهبة حال صحته، وقبض الموهوب لهم هذه الأرض بأنفسهم إن كانوا بالغين أو بقبض أبيهم لهم إن كانوا صغارا فالهبة حينئذ هبة صحيحة، ولا نصيب للولد السادس في هذا المال.
وإن كان هذا التسجيل على سبيل الوصية، أي أنه تبرع ينفذ بعد الموت، فلا تنفذ هذه الوصية إلا إذا أجازها الورثة، وحينئذ يأخذ هذا الولد نصيبه في الميراث.
وبقي احتمال ثالث وهو أن يكون قد سجل هذه الأرض لأولاده لمعنى آخر غير الهبة أو الوصية، بحيث تكون له ولا تخرج عن ملكه فهي في هذه الحالة ميراث يقسم بين ورثته على مقتضى الشرع الحكيم.
وفي ختام هذا الجواب نوصي هؤلاء الإخوة بالإحسان إلى أخيهم هذا، ولو امتلكوا هذه الأرض عن طريق الهبة، لاسيما إن كان صغيراً، أو فقيراً محتاجاً، لأن في ذلك صلة للرحم، وبراً بأبيهم.
وتراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 21316.
والله أعلم.