عنوان الفتوى: الأعمال المباحة لا يترتب عليها حسنات أو سيئات

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

هل توجد من الأعمال يعملها ابن آدم ليست هي في ميزان حسناته ولا سيئاته لا يتحاسب عليها يوم القيامة بالحسنات ولا السيئات أم أن كل الأعمال إما في ميزان الحسنات (ربنا يكرمنا ويكرمكم بهذه الأعمال تملأ الميزان) وإما في ميزان السيئات (ربنا يكرمنا ويكرمكم بالحج قبل الممات لمحو ما في ميزان السيئات). وجزاكم الله خير الجزاء.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ورد في النصوص أن الإنسان لا يعمل عملا أو يتلفظ بكلمة إلا ولديه ملائكة يرقبون ذلك، قال تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ * كِرَاماً كَاتِبِينَ * يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ {الانفطار:10ـ12}. وقال جل من قائل: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ {قّ:18}. وقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان يكتب كل شيء صدر عن الإنسان كالحركة والسكون والنوم والكلام وغير ذلك، أم أنه لا يكتب إلا ما فيه ثواب أو عقاب، قال القرطبي في تفسيره: قال ابن الجوزاء ومجاهد يكتب على الإنسان كل شيء حتى الأنين في مرضه، وقال عكرمة لا يكتب إلا ما يؤجر به أو يؤزر عليه، وقيل يكتب عليه كل ما يتكلم به، فإذا كان آخر النهار محا عنه ما كان مباحا، نحو: انطلق، اقعد، كل، مما لا يعلق به أجر أو وزر. وذكر ابن كثير: أن ظاهر الآية العموم. وعلى كلا القولين، فإن للإنسان أعمالا كثيرة ليست من الحسنات ولا من السيئات، وهي الأمور المباحة، ولكنه إذا فعلها بنية التقوى على العبادة ونحو ذلك كانت من الحسنات.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
القصاص العام والقصاص الخاص يوم القيامة
ميزان التفاضل بين الناس بحسب الحسنات والسيئات
هل مسامحة المؤذي دون معرفة أذيته تعفيه من القصاص في الآخرة
كيف يحاسب المقصر في الصلاة إن كانت حسناته أكثر من سيئاته
هل مناقشة الحساب خاصة بالكفار والمنافقين؟
من مات ولم يتب فهل يمكن أن لا يعذب في القبر وما بعده؟
حساب العبد على أعماله شابا أو مسنا