عنوان الفتوى: العلاقة الزوجية مبنية على التواد والتراحم لا الضرب والسباب

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

تزوجت عن طريق الأهل بمصر بفتاة مصرية أمها فلسطينية منذ 14 سنة ولم تكن محجبة وبدأت الاختلافات منذ البداية مع ترتيبات العرس وحتى السنوات الأولى من الزواج كنت في بدايتها أتحكم في الأمور باللين وعندما بدأت الزوجة بكثرة النقد والعصبية أصبحت أرد عليها بالسب فيها وفي أهلها والضرب الذي سبب لي مشكلة فيما بعد عندما كنت لا أستطيع تصريف حدة الغضب وكنت أندم بعد ذلك وتوسلت إليها أن لا توصلني لهذه الدرجة من الغضب واستمرت الحياة الزوجية. ونظرا لكثرة الجدال ومد اليد بين الطرفين قامت الزوجة بتحريض من أحد إما من الأهل أو الأصدقاء بطلب البوليس وحضر البوليس من شدة صراخ الزوجة وعصبيتها وسماع الصوت لدى سكان البناية الأمريكان وعند حضورهم أخبرتهم أننا تجادلنا وشرحت الزوجة أنني قمت بشد شعرها في محاولة لإبعادها عني طلبت للحضور إلى المحكمة للتعدي على الزوجة وشرحت للقاضية استفزاز زوجتي وعصبيتها وصراخها ورشحت لدخول دورة لكيفية تصريف حالات الغضب والتفكير إيجابيا بدلا من النظر إلى الموقف بطريقة سطحية وسلبية وكنت مقتنعا بالدورة وكانت مفيدة لي لكن للأسف لم أستطع إجبار الزوجة بأي وسيلة لحضور مثل هذه الدورات حيث إن مشكلتي هي معها بالذات ولمعرفتي بأن الزوجة العاملة غير المحجبة عرضة لزميلات سوء ينصحونها بأشياء تظهر في تعاملها معي غير جيدة ويكثر الاستفزاز وحصل فتور حتى في الجماع وأخبرتني أنها لا تستطيع الجماع معي لكرهها لي وإحساسها أنه ربما تكون والدتي قامت بعمل سحر حتى تنفر مني وطلبت مني الزواج من أخرى كنت مندهشا ولم أستوعب هذا الشيء ولا أؤمن به وأن هذا الشك بسبب تحريض من أختها العازبة بمصر والله أعلم وبعد 6 اشهر أخبرت أمها وأباها بهذا الشيء وتأثيره علي ونظرا لوجود الأولاد منذ بداية الزواج وصار لي ابن عمره 13 والابنة 10 سنوات قررت الصبر والتحمل لسبب وهو أنه لم تكن لدي الحكمة في التعامل وتصريف الأمور بدلا من السب والإهانة حتى جاء يوم وكثر خروجها مع صديقة لها لديها مشاكل زوجية وحاولت أبعدها عنها فلم توافق حتى قررت في لحظة غضب ترك البيت وأخذت أشياء كثيرة من المنزل حتى السرير الذي تنام عليها وكنت لا أعلم أي وجهة أنا متجه إليها المهم الخروج من هذا الكبت ولم أستطع بعدها العودة حتى الآن منذ ثلاثة سنوات ونصف حاولت فيها بواسطة أصدقاء وأهلها للرجوع كانت ترفض وأجبرت من جماعة المسجد الذي أتردد عليه تطليقها ففضلت خيار الصبر عليها حيث إنني كنت المخطئ منذ البداية لعلها تدرك أخطاءها أيضا فما رأيكم ؟

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فوصول الأمر بينك وبين زوجتك إلى هذا الحد من تبادل السب والشتم والضرب وإبلاغها عنك الشرطة ووصولكم إلى المحاكم  شيء مؤسف للغاية ولا ينبغي أن يصل بين مسلمين فضلا عن زوجين يفترض أن يكون بينهما من الود والرحمة والشفقة الشيء الكثير، وأن يكون كل منهما سكنا للآخر وشريكا له في حياته حلوها ومرها، وخصوصا إذا كان بينهما أولاد، فالذي ننصحك به الآن هو أنك إن كنت قادرا على الصبر على هذه المرأة وراجيا صلاحها وعودتها إلى رشدها فلا شك أن ذلك أولى، فالله سبحانه قال: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى:43}. وقال: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ {النحل:126}. وقال: إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ {الزمر: 10}. فلترجع إلى بيتك ولتعد إلى امرأتك ولا تدعها معلقة لاهي مطلقة ولا ذات زوج أما إن كنت آيسا من عودتها إلى رشدها وتوبتها ولم يترتب على تركك لها فساد أولادك، فطلقها فلا خير في البقاء مع امرأة مصرة على عصيان زوجها. وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
بقاء المرأة مع الزوج الذي تزوّج عليها وهجرها وتشك أنه مسحور
رفض الزوجة أن يستقبل زوجها أولاده في بيتها
النفرة من الزوج بسبب عدم الاهتمام بالمظهر وتخيل رجل آخر
إساءة معاملة المرأة زوجها لسوء معاملته لها
حكم طرد الزوج من البيت للهوه وعدم اهتمامه
الترغيب في التوسعة على الزوجة وإكرامها
الواجب على الزوج عند إصابة إحدى الزوجات بمرض معدٍ ينتقل بالجماع