عنوان الفتوى: طاعة الله والإكثار من ذكره دواء لا يقف أمامه داء

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

سيدي سوف تدمر حياتي مالم تنقذوني. كذب علي زوجي في أمر ما حتى لا أثور ونتشاجر، ومن وجهة نظره أن هذا من مصلحة الأسرة ومنذ ذلك الحين لا أصدقه حتى وإن كان صادقا، وهو الآن على سفر وعندما يكون معي أصدقه في مشاعره وحبه الشديد لي ولأولاده وعندما يغيب عنا لظروف عمله أفكار كثيرة تجيء إلى رأسي تكاد تدمرني وأقوم بالاتصال به وأحول حياته إلى جحيم وأطلب منه أن يطلقني لأني لا أصدقه ويريحني لفترة من الوقت وأعود كما بدأت حتى أنه ما صار يلتمس لي الأعذار وعندما فاض به الكيل مني لعدم الثقة فيه وافق أن نذهب لإتمام الطلاق ولولا تدخل أخي لكنت الآن مطلقة. أرجو من سيادتكم إيجاد أي حل لأفكاري التي تسول لي أنه إنسان مخادع بالرغم من أنه مصل ويعرف الله ويشهد جميع من يعرفه بالخلق الحسن وخصوصا أنه قد حج هذه السنة وأنا على علم بأن زوجي لا يرتكب الكبائر ولكن هي نفسي. أفيدوني يرحمكم الله فقد تعبت من البكاء بحرقة على حياتي التي تحولت لجحيم الشك.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فعلاجك الرجوع إلى الله تعالى والاشتغال بطاعته والإكثار من ذكره فهو الدواء الذي لا يقف أمامه داء، والذي تتحطم على أعتابه كل الوساوس والأوهام الشيطانية التي يريد الشيطان أن يفسد بها أسرتك ويحطم بها حياتك، فثقي بالله تعالى، واعلمي أن كذب الزوج على زوجته لإصلاح الحال كذب أباحه الشرع لما يترتب عليه من المصلحة والوئام بين الزوجين، فليس لك البحث والتنقيب عن صدق زوجك من عدمه، فاتقي الله تعالى أيتها الأخت وأحسني الظن بزوجك، وكوني عونا له على طاعة الله تعالى، وتذكري حقه العظيم عليك، فتوبي إلى الله من تلك القسوة التي كنت تقابلينه بها، وافتحي صفحة جديدة ملؤها الحب والاحترام والتقدير له، وستلاحظين إن عملت بما أوصيناك به كيف يتغير حالك بين عشية وضحاها، وفقك الله لما يحب ويرضى، وأعانك على طاعته والتغلب على الوساوس والأوهام.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
الخوف من عدم قبول الأعمال وحكم الترويح عن النفس باللعب
تعريف الغيبة وما يجب على من سمعها في المجلس
على المرء مجاهدة المشاعر السلبية والسعي للتخلص منها
دعاء لصرف الأشرار
الإصرار على المعاصي اتّكالًا على عفو الله طريق المخذولين
ثواب من يشتهي المعصية ولا يعمل بها
ركن التوبة الأعظم هو الندم