عنوان الفتوى: التوبة من صحبة الأجنبي والخلوة به
أنا أحب شخص حبا نقيا لكن هذا الشخص يقول إنه يحبني، لكن لا ينفع أن يتزوجني، لأن أنا غير مطابقة تماما للعروسة التي يختارها والداه له، فى أيام كثيرة قابلته وكنا نخرج سويا فى سيارته وقبلني وقبلته وحضنني وحضنته كنت أشعر وكأنه زوجي تماما، لكنه لا يرى عورتي، ولكن من الغريب أنني كنت سعيدة وأنا معه، ولكن عندما تنتهي خلوتنا مع بعضنا البعض كنت أفكر فى ربي وأقول لماذا أفعل ذلك وأستغفره، ولكن وربي الأعلم بذلك أنني كنت أريده فى الحلال، لكن يقول إننى غير مناسبة له، لأنني من أسرة عادية ولا أملك أطيانا ولا مالا ومؤهلي عادي فوق متوسط وهو رجل فى مركز مرموق ومن عائلة، كنت أتمنى شيئا واحدا فقط أن يصبح زوجي أمام الله وحلالي وأبا لأولادي، لكن الآن أشعر باختناق لأن أنا لست كذلك فأنا إنسانة محترمة، وعلمت جيدا أنني غلطت فى حق ربي أولاً وحق نفسي ثانياً، الآن أريد حلا للذي أنا فيه ماذا أفعل بعد، ما هي المقومات التي تجعلني أنسى هذا الإنسان، كيف أتوب إلى الله، أريد المساعدة، أريد النصيحة؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد استهواك الشيطان فأوقعك في المعاصي، وصدق من قال: نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء، فتوبي إلى الله تعالى مما صدر منك، وأقلعي تماماً عن فعلك هذا، وإذا ما أورد الشيطان لك هذا التفكير فتذكري أن الله تعالى الذي خلقك ورزقك يسخطه فعلك هذا، وأن نفسك وقلبك وحركتك وكل ما تتمتعين به من النعم بيد الله، فكم من كسيح على فراشه لا يستطيع الحركة، وكم من الناس سلب الله عقولهم أو سمعهم أو أبصارهم، فكيف تستخدمين نعم الله تعالى في معصيته سبحانه، ونسيان هذا الرجل سهل جداً إذا تذكرت الله تعالى، وراجعي الفتوى رقم: 9360.
ولمعرفة أحكام التوبة تراجع الفتوى رقم: 5646.
وأما نصيحتنا لك أيتها الأخت الكريمة فأن تبادري بالزواج ممن يرضى دينه وخلقه، وأن تشغلي نفسك بالعلم والعمل النافع، وننصح بمطالعة سير الصالحات لترتقي همتك وتحلقي في سماء الفضائل.
والله أعلم.