عنوان الفتوى: تعليق الطلاق على الخروج بغير نقاب
قال لزوجته أنت طالق لو خرجت بلا نقاب (رغبة منه في تغليظ الأمر وحثها عليه، ثم رأى بعد ذلك أن الأمر جائز شرعا وأن الضرورة تجيزه فأذن لها بالخروج دون نقاب، هل بذلك وقع الطلاق؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فهذا من باب تعليق الطلاق بشرط (الشرط هو خروج الزوجة بغير نقاب)، فيقع الطلاق بوقوع الشرط هذا هو الأصل في باب تعليق الطلاق، لكن إذا تأملنا في هذه المسألة سنجد أن الحامل على تعليق الطلاق بالشرط المذكور هو اعتقاد الزوج حرمة هذا الشرط، إذ لو كان يعتقد حله وعدم حرمته في حال الضرورة ما نهى الزوجة عنه وما علق عليه الطلاق، إذا فالمهيج للطلاق أو لتعليق الطلاق هنا هو اعتقاد الحرمة، فإذا تبين له عدم حرمة الشرط المعلق عليه فلا يقع الطلاق.
فهو كأنه قال إذا فعلت هذا الحرام فأنت طالق فبان أنه ليس بحرام فلا يقع الطلاق بفعله، وهذا هو المسمى بساط اليمين عند المالكية وهو السبب الحامل على اليمين أو المهيج لليمين، ولمزيد من التفصيل في الموضوع راجع الفتوى رقم: 53941، والفتوى رقم: 5224.
والله أعلم.