عنوان الفتوى: مصرف المال المتحصل عليه من التأمين التجاري

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

كنت قد سألتكم يوما عن فكرة التأمين في الإسلام حيث إني أعمل في شركة للبريد السريع (شركة عالمية) وتطلب منا الشركة أن نأخذ من الزبون مبلغا إضافيا على أجور الشحن وهو ما يسمى مبلغا تأمينيا حيث تقوم شركة التأمين المتعاقدة مع الإدارة الأم لشركتنا بتعويض الزبون في حال حصل مكروه لشحنته وكنتم وأخوة أفاضل أمثالكم قد بينتم حكم هذا الأمر بالتحريم(جزاكم الله خيرا) وبعون الله عندما قررت ألا أنتفع من هذا المال وقد قال القائد الأعلى (من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه) فإذا وبعد أيام تقريبا تقرر تغيير طبيعة عملي في نفس الشركة ولكن دون احتكاك مباشر مع الزبائن أي أني لن أعرض أو أقدم على التأمين ولكن سؤالي الآن هو عن طبيعة إخراج المبلغ الذي تقاضيته عندما كنت أمارس التأمين وكانت الشركة تعطيني تقريبا ثلاثين بالمائة من المبلغ الذي آخذه من الزبون ولا أخفيكم أني وبعد أن سألت أهل علم قمت بإعطاء المبالغ لأناس في عسرة من أمرهم فأكلوا وشربوا منه فهل فعلت خيرا وأصاب من أرشدني؟ جزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقة واحدة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أن المال المقبوض بسبب عقد غير مشروع كعقد القمار والغرر ومنه عقد التأمين التجاري يعتبر مالا حراما لا يجوز للمسلم أن يقبضه ابتداء، فإن كان قد قبضه وجب عليه التخلص منه بالرد إلى المالك إن علمه وقدر على رده، فإن لم يعلمه أو عجز عن رده إليه تصدق به على المحتاجين والمعوزين.

وعليه، فإنفاقك هذا المال على المعسرين تصرف صحيح، فإن المعسرين من مصارف هذا المال.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: والمال الذي لا نعرف مالكه يسقط عنا وجوب رده إليه، فيصرف في مصالح المسلمين، والصدقة من أعظم مصالح المسلمين. وهذا أصل عام في كل مال جهل مالكه بحيث يتعذر رده إليه.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
تبرأ الذمة بإبراء صاحب الحق
هل يكفي التحلل العام ممن أُخِذ منه ماله بالتحايل؟
هل يشترط في تنقية الأسهم المحرمة التنقية من عين ذلك المال؟
حكم من بنى بيتا بمال فيه حرام وسكن فيه وأجر بعضه
واجب من ورثوا عقارات اشتراها مورثهم بمال بعضه بغير حق
الصدقة بما أُخِذ خطأ من المتجر
توبة السارق إذا جهل أصحاب الحقوق وبقيت بعض المسروقات لديه