عنوان الفتوى: الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم
ما الفرق بين الشيطان، وإبليس، والجن, وكيف سيعرفون أننا سنفعل كذا وكذا، ثم يلهوننا عنه، وكيف لهم أن يتحكموا في أحلامنا؟ ولكم جزيل الشكر.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فبالنسبة للفرق بين الشيطان وإبليس والجن، فإنا نحيلك في إجابته على ما كنا أجبنا به في الفتوى رقم: 34887.
والشيطان لا يعرف ما سيفعله الإنسان لأن ذلك من الغيب، ولك أن تراجع في هذا فتوانا رقم: 47080.
والشيطان عدو لابن آدم متربص به وهو يجري منه مجرى الدم، فقد روى البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم. وهو واضع خطمه على قلب الإنسان يوسوس له ويشغله عن العبادة والذكر.
وهو مع ذلك ليس متحكما فيه ولا في أحلامه، بل يضعف ويخنس كلما سمع ذكر الله، وينشط إذا نسي العبد الذكر، ففي الحديث الشريف: إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله تعالى خنس، وإن نسي الله التقم قلبه. أخرجه أبو يعلى في مسنده، والبيهقي في شعب الإيمان من حديث أنس رضي الله عنه، فعلى المسلم الاعتصام بذكر الله ليحصنه من الشيطان ووساوسه.
والله أعلم.