عنوان الفتوى: شعور الخاطب بأن مخطوبته أخت له
بسم الله الرحمن الرحيم.... الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعيين.. أنا شاب أبلغ من العمر 27 عاما قمت بخطوبة فتاه تبلغ من العمر 23 عاما، وقد وافقت عليها من البدايه على أساس أنها فتاه مهذبه عندها حياء وأخلاق ولا أزكيها على الله إلا بكل خير، ولكن حاولت كثيرا في فترة الخطوبة أن أجد إحساسا أنها تكون زوجة لي وأنجب منها وقد فشلت في تغيير هذا الإحساس مرارا وأشعر أنها أخت لي دائما ولا أتعدى هذا الشعور إطلاقا، وأرى أنها متعلقة بي وأني لا أريد أن أتكلم معها فى مثل هذا الإحساس الذى أشعر به، لأنى أخاف على شعورها كفتاة فى بدايه عمرها، وأخاف أن أكون ظالما لها وأدعو من الله دائما أن تكون هذه الخطوبة لي ولها بكل خير، ولكن كما ذكرت أني لا أسطتيع أن أشعر معها أنها زوجتي وأشعر معها أنها أختي دائما، وسؤالي الآن: هل لي الحق أن أرفض هذه الخطوبة بمجرد أنى شعرت هذا الشعور وهل تفكيري هذا حلال أم حرام وهل أفكر بطريقه صحيحه أم لا؟ ولكم صالح الدعاء إن شاء الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كانت هذه الفتاة على ما وصفت من الدين والخلق فلا ينبغي التسرع في فسخ خطبتها رجاء زوال هذا الشعور الذي تجده اتجاهها، ولتسأل ربك سبحانه أن يقدر لك ما فيه الخير لك، ولتحاول إقناع نفسك بأن المرأة تختار على أساس دينها وخلقها، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. متفق عليه.
فإن تغير هذا الشعور إلى الوفاق فلا إشكال، وأن بقي على ما هو عليه من النفرة وعدم الميل فلا مانع من فسخ خطبة هذه الفتاة مع الحرص الشديد على عدم إبداء السبب حفاظاً على شعور تلك الفتاة من التأثر، ولمعرفة حكم فسخ الخطبة، راجع الفتوى رقم: 7237، والفتوى رقم: 33408.
واعلم أن هذه الفتاة أجنبية عليك حتى تعقد عليها عقداً صحيحاً فلا تجوز لك الخلوة بها، ولا الحديث معها إلا في حدود ما تدعو له الحاجة، وراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1847، 6416، 24997.
والله أعلم.