عنوان الفتوى: الاقتراض بالربا لمساعدة محتاج خداع شيطاني

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

رجل اقترض من بنك ربوي ليقرض رجلا آخر محتاجا للمال فهل المقترض الثاني عليه إثم مثل المقترض الأول الذي اقترض من البنك، علماً بأنه اقترض القرض ليسد حاجة أخيه فهل هم مشتركون في الإثم أم أن أحدهما أشد إثماً من الآخر أفتونا؟ جزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالاقتراض بالفائدة إثم عظيم لأنه ربا، والربا لا يحل لمسلم تعاطيه أكلاً أوإيكالاً إلا في حالة الضرورة، مثله مثل أكل الميته والخنزير، قال تعالى: فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {المائدة:3}.

وأما ما عد الضرورة من التعللات الباطلة كهذه العلة المذكورة في السؤال فإنها من ضلالات الشيطان وأساليبه في إغواء الإنسان، هذا وليعلم أن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، فإذا أراد الأخ مساعدة أخيه فكيف يعمد إلى الحرام المحض ليفعله تحت هذه الدعوى الباطلة؟!.

فلا شك أن المقترض بالربا لهذا الغرض على غير الصواب، ويجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، وأما المتعامل مع هذا الشخص في هذا القرض بهبة أو اقتراض ونحو ذلك، فلا حرج عليه، ما لم يكن فعل فعلاً أو قال قولاً أعان به المقترض على القرض المحرم فإنه يأثم لإعانته على الإثم، قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
فتح حساب ادخار وفق صيغة المضاربة الشرعية
فتح حساب في بنك ربوي مع نية التخلص من الفوائد
وضع المال في البنك للاستفادة منه لتأمين المعيشة
من فتح حسابًا شخصيًّا في بنك، فهل له استخدامه في المتاجرة؟
شراء البيت المباع في المزاد من البنك الربوي
شراء سيارة بالتقسيط من أحد البنوك بضمان وديعة
الترهيب من الإعانة على التعامل بالربا بأي وجه