عنوان الفتوى: لا يقع الطلاق المعلق إلا بوقوع المحلوف عليه
طلقت زوجتي بغير صورة رسمية مرة وعلى سمعها، وأرجعتها بعد ذلك من نفسي، والمرة المشكوك بها، ذهبت لأحد أقاربها وهو خالها وقلت له بنت أختك لو غادرت المنزل تكون طالقا وقلت له أبلغها بذلك وقال لي سأفعل، وبعد حوالي شهر ذهبت إلى بيتهم ولم أجدها في المنزل، وجدت أنها معه وقلت له إني قلت لك حينما تغادر المنزل تكون طالقا رد علي قائلا لم يحدث ذلك ...فأرجو من حضرتكم هل الطلقة هذه تقع أم لا......لأنه في هذه الأيام توجد مشاكل بيننا وهي تريد الطلاق......شكرا لحضرتكم والله ولي التوفيق
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإنه بمجرد تلفظ الزوج بالطلاق من غير إكراه فإنه يلزمه سواء سمعته الزوجة أو غيرها أو لم يسمعه أحد، وسواء كان الزوج جادا أو هازلا، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: الطلاق والعتاق والرجعة. رواه أبو داود. وبهذا تكون الطلقة الأولى قد حسبت عليك.
أما الطلقة الثانية فهي تعد من قبيل الطلاق المعلق، وحكمه أنه متى وقع المعلق عليه وقع الطلاق عند الجمهور، سواء قصد بتعليقه الطلاق أو قصد منعها أو حثها، وإذا لم يقع المحلوف عليه لا يلزم شيء.
وعلى هذا، فإذا كانت زوجتك خرجت من المكان المحدد لها فهذه تعد طالقا عند أكثر العلماء، وذهب شيخ الإسلام إلى أن الطلاق المعلق إذا قصد به التهديد أو المنع فلا يلزم منه طلاق وإنما كفارة يمين، وراجع الفتوى رقم: 1956.
وعلى القول بلزوم الطلاق فبإمكانك مراجعة هذه الزوجة ما دامت في العدة وما دامت هذه هي الطلقة الثانية، ولكننا ننصح في مثل هذه الأمور بالرجوع إلى المحاكم الشرعية في بلد السائل.
والله أعلم.