عنوان الفتوى: حكم الدعاء على الزوجة بعد تطليقها
لقد طلقت زوجتي ودلك بعد زواج مرير. إني أعتبرها من أفسد خلق الله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن ما بينك وبين هذه المرأة قد انتهى بطلاقها والله سبحانه يقول: وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ {البقرة: 237}
فإنك إما أن تكون مظلوما أو ظالما، فإن كنت مظلوما فإن الأفضل لك ترك الدعاء عليها، لقوله تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ {الشورى: 43} وإن كنت ظالما فلا يجوز لك الدعاء قال الله تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ {الأعراف: 55}
وروى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم.
فننصحك بترك الدعاء في الحالتين، وأما عن شرعية الدعاء على الظالم فسبق بيانه في الفتوى رقم: 20322. وراجع شروط إجابة الدعاء في الفتوى رقم: 2395.
والله أعلم.