عنوان الفتوى: التوبة من إفشاء السر
أود أولا أن أعتذر إن طالت رسالتي ولكني أود أن أوضح كافة أطراف المشكلة منذ 8 أعوام لجأت لي إحدى زميلات العمل لأساعدها حيث إنها حملت من الزنا والعياذ بالله وكانت تريد أن تتخلص من الجنين وكانت نادمة ورجعت إلى الله أردت مساعدتها ولكني خفت من قتل النفس التي حرم الله فقد كانت لدي طفلة في تلك الوقت و خفت من نقمة الله عليَّ ولم أدر ما أفعل فسألت والدتي التي أشارت عليّ أن لا أتدخل في ذلك فاعتذرت لزميلتي وتدبرت أمرها بنفسها حيث ذهبت لطبيب وتخلصت من الطفل مر زمن وهداني الله فتدينت والآن أحس بالخوف من أني ظلمت زميلتي بإفشاء سرها لأمي وأنا نادمة وتائبة فهل هذا يكفيني ليتوب الله عليَّ أم أن هذه من مظالم العباد وعليَّ أن أطلب الصفح من زميلتي علما أنها نسيت الأمر بكليته وتزوجت ولا أحب أن أفتح عليها أمرا لا تريد أن تذكره أحس بالهلع من موقفي يوم القيامة أرجوكم أفيدوني ؟ جزاكم الله كل الخير .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد كان ينبغي لك عند استشارتك لأمك أن لا تصرحي لها باسم زميلتك ، وكان يكفي لحصول الاستشارة أن تقولي لها ( زميلة ) دون ذكر الاسم ، وعلى كل حال فينبغي طلب السماح من زميلتك ، إلا إذا كان فيه تذكير لها بأمر لا تريد تذكره ، وقد يؤدي إلى جرح مشاعرها ، فيكفي طلب السماح منها في الجملة ، دون ذكر السبب ، كأن تقولي لها : قد كان بيننا خلطة ومعرفة قديمة وقد يكون بدر مني بعض الأخطاء في حقك فسامحيني .
وللتنبيه : فإن الإقدام على الإجهاض ذنب كبير والمساعدة عليه من التعاون على الإثم والعدوان فيجب الحذر منه ، وتراجع الفتوى رقم : 2208 .
والله أعلم .