عنوان الفتوى:
في يوم قلت لزوجتي علي الطلاق إذا كلمتي أخاكِ تبقي طلاق، وإذا تكلمت بسيرته تبقي طلاق، ولا يدخل بيتي ولا أنا أدخل بيته، علي الطلاق بالثلاثة، وللعلم أنا كنت أهددها لأنها أغضبتني وقالت لي أنت قلبك أسود تصلي وتصوم وأنت متضايق منه، وللعلم قبل هذا اليوم الذي حلفت عليها قلت لها اذهبي إلى أخيكِ وأنا معها، وللعلم أنه ملتحد ولا يرمي السلام على إخوتي في نفس المنزل، وللعلم أنا أعامل إخوته أحسن معاملة وجميع الأسرة عندهم والده ووالدته يحبونني جداً جداً لأني أعامل زوجتي أحسن معاملة، وأعرفك أني كنت أهددها فقط ولا نية للطلاق؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما صدر من السائل هو من تعليق الطلاق، فقد علق طلاق زوجته بأمور، يقع الطلاق بوقوع واحد منها، فإذا كلمت أخاها، أو تكلمت بسيرته، أو دخل بيت الزوج، أو الزوج دخل بيته، فقد وقع الطلاق، لا فرق عند جمهور العلماء بين نية الطلاق أو عدمها.
وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وآخرون إلى أن الحلف بالطلاق بغير نية الطلاق، وإنما بقصد المنع من فعل شيء أو الحث على فعل شيء، لا يقع به الطلاق وإنما هو يمين تكفر، وما فهمناه من السؤال هو أن هذه الزوجة ذهبت إلى بيت أخيها قبل أن يحلف الزوج بالطلاق فكلامها معه في هذه الحال لا يقع به طلاق عند الجمهور القائلين بإيقاع الطلاق؛ لأن كلامها سابق لليمين، وننصح بمراجعة المحكمة الشرعية إن وجدت أو أهل العلم القائمين على المراكز الإسلامية الشرعية.
والله أعلم.