عنوان الفتوى: القطيعة بين الزوجة وأم زوجها
أنا امرأة متزوجة ولي ابن عنده 9 أشهر وأعاني مشكلة مع أهل زوجي، فأنا مستوى عائلتي المادي والاجتماعي أعلى منهم بكثير ويعلم الله أنني لم أتكبر عليهم في شيء، لكنهم يأخذون ما أفعله بحكم تربيتي الإسلامية على أنه خطأ، مثال: فأنا لا أقوم بالتسليم باليد على أي رجل عندهم هذا قلة ذوق مني بجانب الاختلاف في الطباع بيننا، وما زاد في الفترة الأخيرة أنهم بدأوا بمعاملتي بطريقة غير لائقة حتى أنني عندما أنجبت لم تقم حماتي بزيارتي في المستشفى بحجة أنني لم أدعوها للقدوم لزيارتي في المستشفى، ولم تر حفيدها حتى بلغ شهرا ونصفا بجانب أنها لا تريدني أن أدخل البيت عندهم، وقالتها أكثر من مرة بطرق مختلفة غير صريحة أنها تريد ابني أن يذهب إليهم في المنزل وحده بدوني، وأنا مراعاة لله ثم لزوجي لا أقوم بالرد عليها بتاتاً ونحن الآن في حالة خصام حيث إننا لا نتكلم نهائيا وحتى عندما أذهب إليهم لا نسلم على بعض فهل حفظي لكرامتي مع أهل زوجي يعتبر من قطع صلة الرحم؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الشرع قد حث على إكرام الأصهار ومودتهم، وقد سبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 64686، والفتوى رقم: 65047.
فإن لم تكن أم زوجك هذه من قرابتك كأن تكون عمة لك أو خالة مثلاً، فهي ليست من ذوي رحمك، إلا أننا نوصيك بالصبر على ما قد يبدر منها تجاهك من أذى، إكراماً لزوجك وحرصاً على حسن العشرة معه، ولعل بصبرك عليها أن يتبدل الحال من عداوة إلى مودة، وراجعي الفتوى رقم: 35462.
وأما القطيعة والتهاجر بين المسلمين فلا يجوز إلا لمسوغ شرعي، وتراجع الفتوى رقم: 7119، فنوصيك بالمبادرة إلى الصلح مع أم زوجك، وينبغي أن تستعيني في ذلك بزوجك أو بغيره من أهل الخير والعقلاء من أهلك وأهل زوجك.
والله أعلم.