عنوان الفتوى: الرسائل المتبادلة بين الفتى والفتاة الأجنبيين
أنا شاب في العشرين من عمري تعرفت على بنت من عائله محترمة وقد بدأت معها برسائل ثم زاد الحب بيني وبينها إلى أن أصبح كل منا لا يحتمل فراق الآخر وأنا صرت أكلمها دون علم أهلها وكنت لا أصلي وقد علمتني الصلاة والحلال والحرام وطيبة القلب والمسامحة على من اعتدى علي برغم أنها أصغر مني سنا بأربع سنين وأنا أحبها كثيرا لكن حب كلام فقط ولم يحدث شيء بيني وبينها لأننا نحب بعضا ونحترم بعضا وفي يوم الثلاثاء 11/7/2006 صادت الأم بنتها وهي تكلمني وقامت الأم وابنها بضرب البنت وإبعادها عني وقد قاموا بسحب التلفون وحبسها في البيت، وقامت البنت بحرمان نفسها من الأكل إلى اليوم 17/7/2006 ولم أعرف ماذا أفعل هل أقابل أباها أو أعلمه أني لا أستطيع الابتعاد عنها أو ماذا أفعل، أنا كلمت أبي وأمي لكي يخطبوها لي، لكن الخوف من أبيها لأنه لا يرضي بي لأنني أقل منه في اسم العائلة والناس لا يقدرون الحب بل يقدرون التفاخر والشخصيات، وأنا سوف أنتظر الرد لكي أفعل ما تأمروني به جزاكم الله ألف خيرا، وأسكنكم الفردوس الأعلى.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فالمحادثة بين الشباب والشابات في التليفون أو الإنترنت أو غيرهما باب فتنة، والواقع خير شاهد على ذلك، وادعاء أن هذه الفتاة هي التي علمتك الصلاة والحلال والحرام وطيبة القلب والمسامحة لمن اعتدى عليك غير مُسلًّم، لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وفتنة النساء من أعظم الفتن، وأكثرها خطرا وضررا، كما في الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء.
وروى مسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء.
وإذا تقدم الشاب للخطبة، فهذا هو الصواب، وينبغي أن يُعْلَم أن الخاطب أجنبي عن خطيبته ما لم يتم عقد القران بينهما.
وعليه، فالذي ننصحك به في هذا الموضوع هو أن تتقدم لخطبة الفتاة بواسطة أبيك وأهلك أو بأية واسطة أخرى تراها مناسبة، فإن استجاب أهلها لطلبك فذاك، وإلا فاقطع صلتك بها نهائيا. واعلم أن النساء غيرها كثيرات، والعاقل من لا يعلق نفسه فيما هو يائس من الحصول عليه.
والله أعلم.