عنوان الفتوى: لا يجوز المطالبة بإعادة قسمة ما وهبته الأم في حياتها بعد إقراره
أمي الله يرحمها عندها أربع صبيان وثلاث بنات وكانت تملك أربع قراريط من الأرض وزعتهم بمعدل ربع قيراط للبنت ونصف قيراط للولد بمبدأ للذكر مثل حظ الأنثيين .. وبقى لها قيراط وربع باعت نصف قيراط لأحد أبنائها ولم تتقاض مالا بل أشترطت عليه أن يحججها بقيمة هذا النصف وبقي لها قيراط إلا ربع .. وكان لها ضمن أولادها الأربع الصبيان ولد غير متعلم فمنحته هذا الربع نظير أنه لم يحصل على حظه في التعليم .. وبقي نصف قيراط .. فمنحته لابنها الثالث نظير أنها كانت تحبه لأنه يعطف عليها .. أما الابن الرابع فلم يحصل إلا على نصيبه فقط ، نصف قيراط وبنى عليه بيته قبل وفاة الأم ب 15 سنة علماً بأنها ساعدته في موضوع المباني ، أثناء حياة الأم لم يتحدث الابن الرابع , بل وأثناء مناقشته من أحد إخوانه أفاده بأن الموضوع لا يسبب له أي مشكلة ..ماتت الأم ولم يتحدث أيضا .. ومات الأب بعد الأم بسبع سنواتفما كان من الابن الرابع إلا أن غير كلامه وقال لا يهمني أنا أريد إعادة توزيع الأرض، مع العلم بأن الجميع بنى على نصيبه حتى البنات، مع ملاحظة أن الأرض وزعت بعقود بيع وشراء في حياة الأم ، ومع ملاحظه أن ثمن القيراط بالعقد 3000 جنيه وأثناء توزيع الأرض كان 6000 جنيه وبعد موت الأب .. وهو أحد شهود العقود .. أصبح ثمن القيراط 70000 جنيه ، ما العمل أفادكم الله ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، أما بعد :
فالظاهر من السؤال أن هذه الأم قاربت بين أبنائها في العطية وإن لم تساو بينهم بالضبط لاعتبارات أشار لها السائل الكريم في السؤال، وإذا كان الأخ الرابع أو غيره قد تنازل لفظا أو ضمنا وأقر ما فعلته أمه من الهبة في حياتها فإنه لا يحق له ولا لغيره المطالبة بإعادة القسمة مرة ثانية.
وعلى كل فالذي ننصح به الجميع هو أن يتقوا الله تعالى، وأن لا يسعى أحد منهم فيما يثير المشاكل والخصومات بينه وبين إخوانه، ثم ليعلم الجميع أنه لا حل لهذه المسألة إلا بالتسامح أو التراضي، فإن أبوا ذلك فلا بد من الرجوع إلى المحاكم الشرعية لحسم النزاع وإعطاء كل ذي حق حقه . ولمزيد من الفائدة نرجو أن تطلع على الفتاوى : 6242 ، 58686 ، 15525 .
والله أعلم .