عنوان الفتوى: التفضيل في عطية الأب لأولاده
أنا امرأة تزوجت ولم يساعدني والدي في مصاريف الزواج حتى مصاريف الحلويات كانت من مالي الخاص .أما أخواتي من أبي لأنه تزوج بعد طلاق أمي فقدرت مصاريف زواج إحدى أخواتي بثمانين مليون حيث جهز لها البيت بجميع مستلزماته. هل يجوز للأب أن يفرق بين أبنائه؟ وهو عازم على أداء فريضة الحج هذا العام. ما حكم الشرع في ذلك؟؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فيجب على الوالد أن يعدل بين أولاده في العطيات والهدايا ونحو ذلك؛ لما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبشير لما جاءه ليشهده على موهبة وهبها لابنه النعمان. قال له: يا بشير ألك ولد سوى هذا ؟ قال: نعم، فقال: أكلهم وهبت له مثل هذا ؟ قال لا، فقال: فلا تشهدني إذاً فإني لا أشهد على جور. وفي رواية أنه قال له: أيسرك أن يكونوا إليك في البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذاً.
هذا هو الراجح، وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن العدل في العطيات والهدايا مستحب، وتركه مكروه، وسبق تفصيله في الفتوى رقم: 6242.
وعلى كل فيجوز التفاضل إن كان له سبب، كأن يحتاج الولد ـ لمرض أو لكثرة عيال أو لاشتغال بطلب العلم ـ دون البقية، أو يصرف العطية عن بعض ولده لفسقه أو لكونه يستعين بما يأخذه على معصية الله ونحو ذلك.
وعليه.. فإن كان الوالد فضل بعض بناته على بعض لغير مسوغ ولا سبب مقبول شرعا فإنه يكون آثما وظالما، وعليه أن يتوب إلى الله ويعدل بينهن.
أما الحج فيصح منه ولا يشترط له أن يتوب من كل المعاصي.
والله أعلم