عنوان الفتوى: العلاقات بين الجنسين من طرق الشيطان
ماذا أفعل لو أحد غضب مني سواء كنت أنا مخطئا أم لم أكن مخطئا فى حقه، وعندما أصالحه لا يرضى ولا يرد على التليفون، فهل أتصل به أكثر مع أنني أشعر بالذل ولا أنا خلاص ما دام اتصلت به مرة، فأرجو إفادتي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت تعنين أن رجلا غضب من بعض تصرفاتك، وصار لا يرضى بمصالحتك ولا يرد على اتصالاتك، فإن كان هذا الرجل أجنبياً عليك فإن العلاقة به محرمة في الأصل، ولا يجوز الخطاب معه إلا لحاجة، وإذا دعت الحاجة إلى الخطاب بينك وبينه فليكن ذلك في حدود الأدب والأخلاق، قال الله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ {الأحزاب:53}، وقال تعالى: إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا {الأحزاب:32}، فالواجب على المسلمين الحذر من جميع طرق الشيطان، وإن هذه الاتصالات والعلاقات لمن طرق الشيطان، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ {النور:21}، وإذا كنت تسألين عن غير ما أجبنا عليه فوضحي لنا السؤال.
والله أعلم.