عنوان الفتوى: حكم الاجتماع مع الإناث لإطفاء العطش نحو الأنوثه
متزوج من بضع سنوات، أردت تحصين نفسي بالزواج لكن للأسف فزوجتي تتهرب في أغلب الأحيان من حقي الزوجي الأمر الذي يجعلني أذهب لقضاء بعض الوقت صحبة فتيات خارج المنزل (خلوة لا تتعدى الحديث والمزاح)، أعلم أن ذلك لا يجوز شرعا لكن لأطفىء عطش نفسي للأنوثة وأن أبتعد عن مشاهدة الصور والأفلام المحرمة، لقد فكرت في البحث عن عمل خارج بلدي أتزوج من جديد وأقوي وثاقي مع الله لأن ذلك غير ممكن في بلدي، مع قدرتي المادية على الزواج بالثانية، وفي نفس الوقت أريد خدمة أبي وأمي الشيخين القاطنين مع أخي.. لقد أرهقتني نفسي وحمل الشيطان بقوة فأعينوني بنصح منكم أعزكم الله، أشير علي بالزواج العرفي لكني لا أعرف شروطه وأحكامه؟ جزاكم الله كل خير.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن الزوجة الممتنعة عن فراش زوجها تعرض نفسها لغضب الله سبحانه ولعن ملائكته لها، وانظر بيانه في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 1780، 14690.
فيمكنك أن تطلعها على مثل هذه الزواجر لعلها تتذكر أو تخشى، كما أن الرجل الذي ينتهك ما حرم الله ويقيم العلاقات المشبوهة مع النساء الأجنبيات يعرض نفسه للعقوبة، ومن لعب الشيطان وتلبيسه به ظنه أن ذلك يطفئ عطشه نحو الأنوثه، ويصرفه عن مشاهدة الحرام، والحال أنه لا يزيده إلا عطشاً، ولا يصرفه إلا إلى ما هو أشد منه تحريماً، فحاله كما قال القائل: كالمستجير من الرمضاء بالنار. وإذا لم تستجب الزوجة لك ولم تقم بإعفافك وتحصينك فلك أن تطلقها لتستبدلها بغيرها لا سيما إن لم تمكن من الزواج بأخرى، فإن لم تستطع الزواج في بلدك فهاجر إلى حيث تستطيع إعفاف نفسك وطاعة ربك، وأما والداك اللذان تريد خدمتهما، فإذا كان هناك من يقوم بذلك من أخ ونحوه، وأذنا لك بالسفر، فلا حرج عليك، ويمكنك صلتهما بالمال والاتصال بهما وزيارتهما.
وأما الزواج العرفي الذي تسأل عنه فقد سبق بيانه في الفتوى رقم: 5962، فإذا رأيت أن فيه حلا لمشكلتك فيكون أفضل من السفر، حتى تجمع بين الحسنيين، إعفاف النفس وخدمة الوالدين.
والله أعلم.