عنوان الفتوى: هل يؤثرعلى الطلاق كون المطلقة مسحورة

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

تزوجت من زوجتي الأولى منذ سبع سنوات، لم تكن حياتي معها بالهينة فطباعها كانت حادة ولم تكن توفي لي حقي، كانت دائمة التعب والمرض ولم أكن أعاشرها إلا نادراً، صبرت على كل هذا لأنه لي معها أبناء صغارتزوجت سراً من زوجتي الثانية، مرة تعدت زوجتي الأولى كل الحدود فطلقتها ولم أخرج من البيت بل بقيت في غرفة ثانية مع نية الخروج حالما أصلحت أموري، بعدها بيومين اتضح أنها حامل وبما أنها كانت دائمة المرض ولنا طفل عمره سنتان قررت البقاء في البيت حتى أساعدها بعد وضعها وقيامها من النفاس ومع دوام مرضها ذهبت عند شيخ صالح لعمل الرقية الشرعية, عندها ظهر أنها كانت ضحية سحر وظهر جني فيها، داومت بعدها على الصلاة والذكر وتغير حالها كليا فأصبحت تهتم ببيتها وتحسن سلوكها تماما، أخبرني بعض المشايخ بأن المسحور أو الممسوس يدخل في عداد المجانين وبهذا فإن طلاقي لها باطل, وبعضهم قال نفس الشيء وأضاف أنه بما أنني لم أغادر البيت ولم أذع خبر الطلاق فإنه باطل، وأحدهم قال إنه لا واقعية للسحر في الثأثير على تصرفات الإنسان ونصحني بإرجاعها ولكن مع موافقة الثانية، زوجتي الثانية عاملتني بالحسنى وأحببتها كثيراً وهي ترفض أن أرجع الأولى رفضا باتا وتريد الطلاق إن أنا أرجعت الأولى أو أن أتركها على ذمتي فقط فهي لا تريد شيئاً وترى أنني خدعتها وضحكت عليها، لا أريد الفراق مع الثانية رغم أن أهلي يرفضون ولا أريد ترك أبنائي، سؤالي: هل تعتبر الأولى كما قال المشايخ على ذمتي، وبماذا تنصحونني؟ وجزاكم الله كل خير.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يقول به أهل العلم في مثل هذا الموضوع هو أن الرجل إذا كان مسحوراً، وكان في حالة فقد وعي، بحيث لا يدري ما يقول، أو يدري ما يقول ولكنه يجد نفسه مجبراً على التلفظ بلفظ الطلاق بسبب سحر أثر على عقله تأثيراً يجعله غير قادر على التحكم فيما يصدر عنه من ألفاظ، أحرى إذا كان السحر قد أتى على عقل الشخص فأذهبه وأطاح بتفكيره فإنه لا يقع منه طلاق في الكل، لأنه إما مثل المكره، وإما مثل المجنون والمغمى عليه.

وأما كون المطلقة هي المسحورة فإن ذلك لا أثر له في وقوع الطلاق، فلم نقف على كلام لأي من أهل العلم بأن المسحورة لا يقع طلاقها، وعليه فهذا الطلاق الذي صدر منك لزوجتك يعتبر طلاقاً نافذاً، طالما أنك فعلته باختيارك وفي حال صحوك وإدراكك، ولكنه إذا كان هو الأول أو الثاني فإن من حقك أن تسترجع قبل انتهاء عدتها إذا أردت ولا يحتاج ذلك إلى عقد جديد، وأما إذا لم ترتجعها قبل انقضاء العدة -وهي هنا تنقضي بوضع الحمل- فإنه لا يصح -حينئذ- ارتجاعها إلا بعقد جديد مع موافقتها هي ووليها ودفع مهر لها ترضى به ولو كان رمزياً..، وعلى أية حال، فإن رضا الزوجة الثانية ليس مطلوباً إلا من باب حسن المعاشرة، ولا يجوز لها أن تطلب الطلاق بهذا الموجب، فقد جاء في الحديث الشريف: أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة. رواه أصحاب السنن وقال الترمذي حديث حسن. فننصحك إذاً بارتجاع زوجتك وإصلاح شأنك، كما ننصح الزوجة الثانية بالابتعاد عن طلب الطلاق دون مبرر شرعي.

والله أعلم.

شارك الفتوى

أسئلة متعلقة أخري
طلب المرأة من الأجنبي مساعدتها على الطلاق من زوجها الفاسد ليتزوجها
البقاء مع الزوج المدمن الذي يجبر زوجته على مشاهدة الأفلام الإباحية
طلاق المرأة بعد معرفة ماضيها السيء
الزواج إن لم يحقق مقصوده وصعب أمر الإصلاح فالأولى هو الطلاق
طلاق الزوج بناء على تنازل المرأة عن حقوقها
هل يقع الطلاق في الأنكحة المختلف في صحتها؟
معنى كنايات الطلاق
طلب المرأة من الأجنبي مساعدتها على الطلاق من زوجها الفاسد ليتزوجها
البقاء مع الزوج المدمن الذي يجبر زوجته على مشاهدة الأفلام الإباحية
طلاق المرأة بعد معرفة ماضيها السيء
الزواج إن لم يحقق مقصوده وصعب أمر الإصلاح فالأولى هو الطلاق
طلاق الزوج بناء على تنازل المرأة عن حقوقها
هل يقع الطلاق في الأنكحة المختلف في صحتها؟
معنى كنايات الطلاق