عنوان الفتوى: احتجاب المرأة عن أبناء عمها الذين تربوا معها
أنا متحجبة أدرس فنونا تشكيلية فأضطر أحيانا إلى رسم أشخاص أو حيوانات، أنا أعيش ببيت عمي الذي أنا ابنته بالتبني، وقانونا لا زلت على اسم أبي، تربيت مع أولاد عمي منذ أن كان عمري 3 سنوات وأنا الآن عندي 20سنة أحيانا أخلع حجابي أمامهم أو يشوفوني وأنا ببجامة النوم، حاولت صدهم مرات عديدة، لكن غضبوا مني وفهموا كلامي شيئا ثانيا، لا أعرف كيف أتصرف معهم وأنا والله أحبهم أكثر من إخواني... أحيانا تتعب أعصابي من عدم وجود الرفقة الصالحة ولأن البيئة التي أعيش فيها ينعدم فيها الإيمان لأنه لا أحد في العائلة يصلي إلا أمي والتي صلاتها عبارة عن عادة، فأنا أحيانا أترك الصلاة لأني والله العظيم لم أعد قادرة أن أكمل من ضغوطات الأهل، من منعي من دخول المسجد صرت أتمنى أدخله ولو لمرة وحرموني من اللباس المستتر..... كيف أقدر أن أصمد في مثل هذه الظروف وأنا عندي 6سنوات وأنا متحجبة حتى أن العريس الذي يأتي ويكون متدينا يرفضونه، والآن في حياتي شاب ملتزم أخاف أن يصير معه نفس الشيء فما هو العمل، وما هو حكم الدين في سر حياتي، أحب أن أسألكم بعض الأسئلة الخاصة في حياتي فهل يمكن أن تجيبوا عليها بسرية تامة لأني لا أحب أن تعرض على الموقع. وجزاكم الله خيراً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد سبق حكم رسم ذوات الأرواح في الفتوى رقم: 14116 فراجعيها، وعن قولك (أنا عايشة ببيت عمي وأنا ابنته بالتبني)، فقد سبق حكم التبني في فتاوى كثيرة منها الفتوى رقم: 60528، وفيها عدم جواز التبني بمعنى أن يكون المتبنى له حكم ولد الصلب من المعاملة كمحرم أو وارث أو يدعى فلان بن فلان المتبني.
أما إذا كان على سبيل الكفالة والتربية فلا حرج في ذلك، ولذلك فعليك الاحتجاب من أبناء عمك البالغين لأنهم ليسوا محارمك، ومهما بلغ حبك لهم ونظرتك إليهم على أنهم إخوة فإن الحكم الشرعي لا يتغير، والممنوع هو خلوة أحدهم بك، أو نظره إليك دون حجاب، ولئن كنت تعانين من قلة الناصر والمعين في هذا المحيط الذي تعيشين فيه، فإن معك الله عز وجل، فالجئي إليه بالدعاء بأن يقويك ويثبتك ويجعل لك مخرجاً، وتقربي إليه بالطاعات، وأهمها الفرائض وعلى رأسها الصلاة التي هي صلة بين العبد وربه، فاحذري التكاسل والتهاون فيها، واعلمي أن الصلاة لا يشترط لها المسجد، بل إن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من الصلاة في المسجد فلا تتركيها لأجل منعهم إياك من المسجد أو لأي سبب آخر، ولا تطيعيهم أيضاً في لبس اللباس الذي لا يستر، وأي عريس فيه دين أو رجولة لن يكون ححابك حجر عثرة أمامه إن شاء الله، هذا إن كنت تخافين رفضه للحجاب، أما إن كان العكس فبإمكانك أن تعرفيه حقيقة الحال وأنك تريدين الحجاب والالتزام إلا أن هناك من يحول بينك وبين ذلك، وليكن هذا عن طريق إحدى النساء من محارمه إن أمكن أو برسالة تصل إليه ونحو ذلك من الوسائل التي تؤمن معها الفتنة بين الرجل والمرأة.
ثم اعلمي أنه لا يجوز أن يكون لك علاقة مع رجل أجنبي، وإن كان يرغب في الزواج فليذهب إلى وليك ويخطبك منه، وتراجع الفتوى رقم: 10306.
والله أعلم.