عنوان الفتوى: كتابة الأب بعض أملاكه لبعض أولاده
بسم الله الرحمن الرحيم ما حكم كتابة البيت أو المحل لأحد الأبناء أو البنات اللاتي لم يتزوجن خوفاً عليهم من بعد ممات الأب والأم، وحرمان الآخرين من نصيبهم في هذا الذي كتب؟
خلاصة الفتوى:
العدل بين الأبناء في العطية واجب إلا لمسوغ شرعي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإن القضية المذكورة في السؤال تحتمل أكثر من وجه، فمن ذلك أن يقوم الأب أو الأم بهبة البيت أو المحل لأحد أولاده أو بناته دون غيرهم، ويملكه هذا البيت في حياته، ويتم القبض من قبل الموهوب له، فهنا تعتبر هبة وعطية، وإذا لم يك لها مسوغ شرعي كفقر الولد أو مرضه ونحو ذلك فإنها هبة ظالمة، وعلى الأب أن يعود فيها قبل وفاته أو يعطي بقية الإخوة مثل ما أعطى ولده هذا، لحديث: اتقوا الله وأعدلوا بين أولادكم. رواه البخاري ومسلم.
الوجه الثاني أن يكتب الأب أو الأم بذلك كتاباً ويضيفه إلى ما بعد موته فهذه تعد وصية لوارث وهي وصية باطلة ما لم يجزها الورثة، لحديث: لا وصية لوارث. رواه أحمد.
وأولى بالأب والأم أن يعدلا بين أولادهما في حياتهما وأن لا يضارا أحداً في الوصية بعد موتهما وليتذكرا قوله تعالى: وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُواْ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُواْ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللّهَ وَلْيَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا {النساء:9}.
والله أعلم.