عنوان الفتوى: وهب لها بيتا ولم يسجله باسمها رسميا
وكلتني أختي في الله أن أسأل لها وهي في حالة استعجالية . هي تقول لقد رباها عمها عندما كانت صغيرة، ولقد بنى لها بيتا ولكنه لم يسجله باسمها لأنه توفي قبل هذا،هل يحق لها ملكيته مع العلم أنه يوجد شهود يثبتون نيته قبل الممات منهم زوجته أم أنه ميراث يجب اقتسامه مع العلم أن أعمامه الآخرين قد رفعوا القضية إلى المحكمة. وجزاكم الله خيرا.
خلاصة الفتوى: إذا كانت هبة البيت تمت بشروطها وقامت البينة الشرعية على ذلك فإن البيت يعتبر ملكا لهذه البنت ولو لم يسجل باسمها رسميا، وإن لم تتم الهبة أو تقم البينة فإنه يعتبر تركة على ورثة الميت المذكور.
فإن كان العم قد وهب البيت المذكور لهذه البنت في حال صحته وأهليته للتصرف وتمت حيازته من قبلها حيازة شرعية قبل دخوله في مرض موته فإن هذا يعتبر هبة صحيحة تستحق بموجبها البيت ولو لم يسجل باسمها رسميا فلا يحق لأعمامه المطالبة به.
أما إذا كانت الهبة وقعت في حال مرض موته فإنها تعتبر بمنزلة الوصية فتنفذ في حدود الثلث؛ إلا إذا أجاز الورثة ما زاد على الثلث.
وإن وقعت في حال صحته وأهليته للتصرف ولكنها لم تتم حيازتها من قبل البنت أو من ينوب عنها في حال صغرها.. فإنه يعتبر تركة لأن الهبة لم تتم في هذه الحالة، قال ابن أبي زيد المالكي في الرسالة: ولا تتم هبة ولا صدقة ولا حبس إلا بالحيازة.
ولذلك فإن الذي يمكن أن يقطع بأحقية أحد الطرفين للبيت هو المحكمة الشرعية لإمكان معرفتها بحقيقة الأمر وملابسات القضية.
هذا وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة والتفصيل في الفتويين: 16207، 51988، وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.