• 1240
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا "

    قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ : مَالِكٌ ، عَنْ سُمَيٍّ ، مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا

    يستهموا: الاستهام : الاقتراع
    لاستهموا: استهم : أجرى القرعة بين شيئين
    التهجير: التهجير : التبكير
    لاستبقوا: استبق : تنافس وأسرع
    العتمة: العتمة : صلاة العشاء
    حبوا: الحبو : الزحف كمشي الطفل على الأيدي والركب
    لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ
    حديث رقم: 598 في صحيح البخاري كتاب الأذان باب الاستهام في الأذان
    حديث رقم: 635 في صحيح البخاري كتاب الأذان باب فضل التهجير إلى الظهر
    حديث رقم: 700 في صحيح البخاري كتاب الأذان باب الصف الأول
    حديث رقم: 2571 في صحيح البخاري كتاب الشهادات باب القرعة في المشكلات
    حديث رقم: 690 في صحيح مسلم كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، وَإِقَامَتِهَا ، وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا ،
    حديث رقم: 692 في صحيح مسلم كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ ، وَإِقَامَتِهَا ، وَفَضْلِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ مِنْهَا ،
    حديث رقم: 227 في جامع الترمذي أبواب الصلاة باب ما جاء في فضل الصف الأول
    حديث رقم: 541 في السنن الصغرى للنسائي كتاب المواقيت الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة
    حديث رقم: 669 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الأذان الاستهام على التأذين
    حديث رقم: 993 في سنن ابن ماجة كِتَابُ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ ، وَالسُّنَّةُ فِيهَا بَابُ فَضْلِ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ
    حديث رقم: 148 في موطأ مالك كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ
    حديث رقم: 300 في موطأ مالك كِتَابُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ
    حديث رقم: 385 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الِاسْتِهَامِ عَلَى الْأَذَانِ إِذَا تَشَاجَرَ النَّاسُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 1396 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ بَابُ ذِكْرِ الْحَضِّ عَلَى شُهُودِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرِ
    حديث رقم: 1468 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ
    حديث رقم: 1469 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ
    حديث رقم: 7067 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7566 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8692 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10683 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1686 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ الْأَذَانِ
    حديث رقم: 2187 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 1504 في السنن الكبرى للنسائي مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الرُّخْصَةُ فِي أَنْ يُقَالَ : لِلْعِشَاءِ الْعَتَمَةُ
    حديث رقم: 1616 في السنن الكبرى للنسائي مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الِاسْتِهَامُ عَلَى النِّدَاءِ
    حديث رقم: 1936 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 1860 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 4830 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 19928 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْعِتْقِ بَابٌ : إِثْبَاتُ اسْتِعْمَالِ الْقُرْعَةِ .
    حديث رقم: 372 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 131 في الأمالي في آثار الصحابة الأمالي في آثار الصحابة فَضْلُ النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ
    حديث رقم: 6344 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 100 في معجم أبي يعلى الموصلي معجم أبي يعلى الموصلي بَابُ إِبْرَاهِيمَ
    حديث رقم: 749 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْأَذَانِ ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُؤَذِّنَ فِي أَذَانِهِ
    حديث رقم: 1071 في مستخرج أبي عوانة بَابٌ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ وَغَيْرِهِ التَّرْغِيبُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِلرِّجَالِ ، وَلِلنِّسَاءِ صَفُّ الْمُؤَخَّرِ ، وَحَظْرِ
    حديث رقم: 48 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 127 في معجم ابن الأعرابي بَابُ المُحمدين بَابُ المُحمدين
    حديث رقم: 950 في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ الأصبهاني الطَّبَقَةُ الْعَاشِرَةُ وَالْحَادِيَةَ عَشْرَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَضْرِ بْنِ شَبِيبٍ
    حديث رقم: 2592 في أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني بَابُ الْمِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرِ بْنِ شَبِيبٍ الصَّفَّارُ أَبُو بَكْرٍ ثِقَةٌ ، تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، يَرْوِي عَنْ هَارُونَ الْحَمَّالِ مُسْنَدَهُ ، وَكَتَبَ أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ ، أَحَدُ الثِّقَاتِ
    حديث رقم: 1007 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الصَّلَاةِ كِتَابُ الْمَوَاقِيتِ
    حديث رقم: 1153 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ ذِكْرُ الِاسْتِهَامِ عَلَى الْأَذَانِ إِذَا تَشَاحَّ النَّاسُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 1842 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْإِمَامَةِ ذِكْرُ الْحَثِّ عَلَى شُهُودِ الْعِشَاءِ ، وَالصُّبْحِ ، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى
    حديث رقم: 1953 في الأوسط لابن المنذر كِتَابُ الْإِمَامَةِ جِمَاعُ أَبْوَابِ الصُّفُوفِ
    حديث رقم: 829 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    طاعةُ اللهِ عزَّ وجلَّ والقِيامُ بأوامرِه سَببُ نَيْلِ الدَّرجاتِ العُليا في الدُّنيا والآخِرةِ، وأعمالُ الطاعةِ والعِبادةِ مُتنوِّعةٌ ومُتعدِّدةٌ، وهِمَمُ الناسِ في الإقبالِ عليها مُتفاوِتةٌ، ومِن ثَمَّ كانتْ أُجورُ العِبادِ ودَرَجاتُهم مُتفاوِتةً عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفي هذا الحَديثِ يحُثُّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جُملةٍ مِن أعمالِ البِرِّ، ويُبيِّنُ أنواعَ الشُّهداءِ، فبَدَأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحثِّ على إماطةِ الأذَى عن الطَّريقِ، فأخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن رجُلٍ كان يَسيرُ في الطَّريقِ فوَجَدَ غُصنَ شَوكٍ يُؤذِي الناسَ، سواءٌ أكان هذا الغُصنُ في الشَّجرةِ مِن فوقَ يُؤذِيهم مِن عندِ رُؤوسِهم، أو مِن أسْفَلَ يُؤذِيهم مِن جِهةِ أرْجُلِهم، فأزالَهُ لِيَكُفَّ أذاهُ عنهم، فتَقبَّلُ اللهُ منه وأثْنى عليه، فكان جَزاؤه أنْ غَفَرَ له ذُنوبَه على إزالتِه الشَّوكَ مِن الطَّريقِ. ثمَّ ذكَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنواعَ الشُّهداءِ الذين لهم أجْرُ الشَّهيدِ وثَوابُه، وقيل: سُمِّيَ الشَّهيدُ بهذا الاسمِ؛ لأنَّ الملائكةَ يَشهَدون مَوتَه، فكان مَشهودًا، وقيل: مَشهودٌ له بالجنَّةِ، وقيل: لأنَّه حَيٌّ عندَ اللهِ حاضرٌ، وقيل: لأنَّه شَهِدَ ما أعدَّ اللهُ له مِن الكَراماتِ. فذَكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هنا خَمسةَ أنواعٍ مِن الشُّهداءِ؛ أحدُهم: المَطعونُ، وهو الَّذي يَموتُ في الطَّاعونِ، وهو الوَباءُ العامُّ، والثاني هو: المَبطونُ، وهو مَن مات بِداءِ البَطْنِ، وهو الإسهالُ، وقيل: هو الذي به الاستِسقاءُ وانتفاخُ البَطْنِ، وقيل: هو الذي يَموتُ بِداءِ بَطْنِه مُطلقًا، والثالثُ: الغَريقُ، وهو مَن يَموتُ غَرَقًا في الماءِ، والرابعُ: صاحِبُ الهَدْمِ، وهو الَّذي ماتَ تَحتَ الهَدْمِ، والهَدْمُ اسمٌ لِما يَقَعُ، كالجِدارِ ونحْوِه. والخامسُ: القَتيلُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى، وهو مَن مات مِنَ المسلمينَ في جِهادِ الكُفَّارِ بأيِّ سَببٍ مِن أسبابِ قِتالِهم قبْلَ انقضاءِ الحَرْبِ، وهذا هو شَهيدُ الدُّنيا والآخِرةِ، وهو الذي لا يُغَسَّلُ ولا يُكفَّنُ بغيرِ ثِيابِه التي قُتِلَ فيها ولا يُصَلَّى عليه، بخِلافِ الأربعةِ السَّابقةِ، فإنَّهُم شُهداءُ في الآخِرةِ فقطْ، لهم مِن الثَّوابِ كثَوابِ الشَّهيدِ، وأمَّا في الدُّنيا فيُغسَّلون ويُكفَّنون ويُصلَّى عليهم كسائرِ أمواتِ المُسلِمينَ. وإنَّما كانت هذه المَوتاتُ شَهادةً تَفضُّلًا مِن اللهِ تَعالى؛ بسَببِ شِدَّتِها، وكَثرةِ ألَمِها.وقدْ ذَكَرَت رِواياتٌ أُخرى أنواعًا أُخرى مِن الشُّهداءِ غيرَ الخمسةِ المذكورينَ، كما في الصَّحيحَينِ: «مَن قُتِلَ دُونَ مالِه فهو شَهيدٌ»، وكما في سُننِ التِّرمذيِّ: «مَن قُتِلَ دُونَ دِينِه فهو شَهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ دَمِه فهو شَهيدٌ، ومَن قُتِلَ دونَ أهْلِه فهو شَهيدٌ»، وغيرُ ذلك، فدلَّ هذا على أنَّ العدَدَ المَذكورَ في هذا الحديثِ لا يُفيدُ الحصْرَ، والاختلافُ في العدَدِ بحسَبِ اختلافِ الوحْيِ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكأنَّ الوحْيَ نزَلَ عليه تِباعًا، في كلِّ مرَّةٍ يُخبِرُه ببَعضِ أنواعِ الشُّهداءِ.ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فضْلَ التَّأذينِ للصَّلاةِ، وفضْلَ الصَّفِّ الأوَّلِ، والتَّبكيرِ إلى الصَّلاةِ، وأداءِ صَلاتي العِشاءِ والفجْرِ في جَماعةٍ، فذَكَرَ أنَّه لو يَعلَمُ النَّاسُ فَضْلَ وأجْرَ التَّأذينِ للصَّلاةِ، ولو يَعلَمون ما في الوقوفِ في الصَّفِّ الأوَّلِ الذي يَلي الإمامَ مِن ثَوابٍ، ثُمَّ لم يَجِدوا وَسيلةً للوصولِ إلى ذلك إلَّا أنْ يَقترِعوا علَيه؛ لاقْتَرَعوا؛ لما فيهما من الثواب الجزيل والأجر الكبير. ثمَّ حثَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التبكير إلى الصلاة، فذكر أنَّ الناسَ لو عَلِموا ما في التَّبكيرِ إلى الصَّلاةِ -أيَّ صَلاةٍ كانَت- مِن الثَّوابِ والفضْلِ؛ لاستَبَقوا إلَيه. وكذا لو يَعلَمُ الناسُ ما في أداءِ صَلاةِ العَتمةِ -وهي صَلاةُ العِشاءِ- وصَلاةِ الصُّبحِ في جَماعةٍ مِن ثَوابٍ وأَجْرٍ؛ لأَتَوهُما ولو كان الإتيانُ إليهما حَبْوًا وزَحْفًا على الأيدي والأرجُلِ والبُطونِ.وقدْ ذَكَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ العِشاءِ هنا باسمِ «العَتمةِ»، ووَرَدَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّهيُ عن تَسميةِ العِشاءِ بالعَتَمةِ، كما في صَحيحِ مُسلِمٍ عن ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: «لا تَغْلِبَنَّكُمُ الأعرابُ على اسمِ صَلاتِكم، هي العِشاءُ، ألَا إنَّهم يُعْتِمُونَ بالإبِلِ»، فقيل في ذلك: إنَّ هذا النَّهيَ الواردَ للتَّنزيهِ وليس للتَّحريمِ، واستَعْمَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هنا لمَصلحةٍ، وهي: أنَّهم كانوا يُسَمُّون صَلاةَ المَغربِ بالعِشاءِ، وصَلاةَ العِشاءِ بالعَتمةِ تَسميةً لها بالوقتِ، فاقْتَضى ذلك التَّوضيحَ بلِسانِهم أحيانًا؛ لكيْلَا يَختلِطَ الأمرُ بالنِّسبةِ لهم ويَفسُدَ المعْنى الذي قَصَدَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وقيل: استَخْدَمها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لبَيانِ عَدَمِ الحرَجِ في ذِكرِها لكنَّه خِلافُ الأَولى.وفي الحديثِ: فَضيلةُ إماطةِ الأَذى عَن الطَّريقِ، وهي أَدنى شُعَبِ الإيمانِ.وفيه: فَضيلةُ التَّأذينِ والسَّبقِ إلى الصَّفِّ الأوَّلِ.وفيه: فَضيلةُ التَّبكيرِ إلى الصَّلاةِ.وفيه: فَضيلةُ صَلاةِ العِشاءِ والفجْرِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت