• 294
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : كَذَّبَنِي عَبْدِي ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ لِيُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي عَبْدِي ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَتْمِي ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ ، فَيَقُولُ : لَنْ يُعِيدَنِي كَالَّذِي بَدَأَنِي ، وَلَيْسَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ أَنْ أُعِيدَهُ مِنْ أَوَّلِهِ ، فَقَدْ كَذَّبَنِي ، إِنْ قَالَهَا ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ ، فَيَقُولُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، أَنَا اللَّهُ أَحَدٌ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ "

    حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : كَذَّبَنِي عَبْدِي ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ لِيُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي عَبْدِي ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَتْمِي ، فَأَمَّا تَكْذِيبُهُ إِيَّايَ ، فَيَقُولُ : لَنْ يُعِيدَنِي كَالَّذِي بَدَأَنِي ، وَلَيْسَ آخِرُ الْخَلْقِ بِأَهْوَنَ عَلَيَّ أَنْ أُعِيدَهُ مِنْ أَوَّلِهِ ، فَقَدْ كَذَّبَنِي ، إِنْ قَالَهَا ، وَأَمَّا شَتْمُهُ إِيَّايَ ، فَيَقُولُ : اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، أَنَا اللَّهُ أَحَدٌ الصَّمَدُ لَمْ أَلِدْ

    لا توجد بيانات
    كَذَّبَنِي عَبْدِي ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ لِيُكَذِّبَنِي ، وَشَتَمَنِي عَبْدِي ،
    حديث رقم: 3046 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب ما جاء في قول الله تعالى: {وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه} [الروم: 27]
    حديث رقم: 4710 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: (وامرأته حمالة الحطب)
    حديث رقم: 4711 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {الله الصمد} [الإخلاص: 2] «
    حديث رقم: 2069 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الجنائز أرواح المؤمنين
    حديث رقم: 8929 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 266 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْإِيمَانِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّرْكِ وَالنِّفَاقِ
    حديث رقم: 849 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْأَذْكَارِ
    حديث رقم: 2180 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْجَنَائِزِ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 7414 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ النُّعُوتِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ
    حديث رقم: 10897 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ

    الكُفرُ كلُّه ملَّةٌ واحِدةٌ، وإنَّما يَختَلِفُ في صُوَرِه؛ فجَميعُهم يَفْتري على اللهِ الكَذِبَ، ويُشرِكُ به ما لم يُنزِّلْ به سُلْطانًا، ومِن أقبَحِ مَقالاتِ المُشرِكينَ قَولُ النَّصارى: إنَّ للهِ ولَدًا، تعالَى عن ذلك عُلوًّا كَبيرًا، وقَولُ مُنْكِري البَعثِ.وفي هذا الحَديثِ القُدسيِّ الَّذي يَرْويه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ربِّه عزَّ وجلَّ، يقول ربُّ العزَّةِ: «كَذَّبَني ابنُ آدَمَ، ولم يكُنْ له ذلك، وشتَمَني، ولم يكُنْ له ذلك»، أي: لم يكُنْ له حقٌّ في ذلك، والتَّكذيبُ هو اتِّهامُ المُتكلِّمِ أنَّ خَبَرَه خِلافُ الواقِعِ، فأمَّا تَكْذيبُ ابنِ آدمَ للهِ تعالَى فزَعْمُه أنَّ المَوْلى سُبحانَه وتعالَى لا يَقدِرُ أنْ يُعيدَه مرَّةً أُخْرى بعْدَ مَوتِه، وهو القادرُ على ذلك سُبحانَه، وقد أخبَرَ اللهُ تعالَى أنَّه كما بَدأَ الخَلقَ سيُعيدُه مرَّةً أُخْرى، وهو على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ، فقال تعالَى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ}[الأنبياء: 104].والشَّتمُ هو وَصفُ الشَّخصِ بالنَّقائصِ والمَعايبِ، وأمَّا شَتمُ ابنِ آدَمَ للهِ فهو نِسبةُ الولَدِ له سُبحانَه وتعالَى، ويُعَدُّ هذا شَتْمًا في حقِّ اللهِ تعالَى؛ إذ إثْباتُ الولَدِ إنَّما يكونُ عن والدةٍ تَحمِلُه، ثمَّ تَضَعُه، ويَستَلزِمُ ذلك سَبْقَ النِّكاحِ، والنَّاكحُ يَستَدْعي باعثًا له وحاجةً تَطلُبُ ذلك، واللهُ سُبحانَه وتعالَى مُنَزَّهٌ عن جَميعِ ذلك، وممَّن قال بهذا اليَهودُ والنَّصارى، وادِّعاؤُهم أنَّ للهِ وَلدًا، سُبحانه وتعالى عن ذلك عُلوًّا كَبيرًا؛ فإنَّ اليَهودَ قالوا: عُزَيرٌ ابنُ اللهِ، والنَّصارى قالوا: عِيسى ابنُ اللهِ، ويَشمَلُ كذلك مَن قال مِن العَربِ: المَلائكةُ بناتُ اللهِ.ثمَّ قال اللهُ تعالَى: «فسُبْحاني أنْ أتَّخِذَ صاحِبةً أو ولَدًا!»، أي: تَنْزيهًا وتَطْهيرًا وتَعْظيمًا لي؛ تَنزَّهْتُ عنِ اتِّخاذِ الزَّوْجةِ أوِ الولَدِ، فنَزِّهوني عن ذلك، تعالَى اللهُ عمَّا يَقولُ الظَّالِمونَ عُلوًّا كَبيرًا.وقد ردَّ اللهُ على مَن زعَمَ أنَّه لا يُعيدُ الخَلقَ، وعلى مَن زعَمَ أنَّ له ولَدًا، في أكثَرَ مِن آيةٍ في كتابِه، منها قولُه: {وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا} إلى قولِه: {لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا}[مريم: 66 - 89].وفي الحَديثِ: حِلمُ اللهِ سُبحانَه على مَن تَطاوَلَ على مَقامِه العَليِّ منَ البشَرِ، وإمْهالُه سُبحانَه لهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت