• 1801
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَقْتَصُّ للْخَلْقِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ، وَحَتَّى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَقْتَصُّ للْخَلْقِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ ، وَحَتَّى لِلذَّرَّةِ مِنَ الذَّرَّةِ

    يقتص: قَصَّ منه أو اقتص : عاقبه بالمثل
    للجماء: الجماء : الشاة التي لا قرن لها
    القرناء: القرناء : التي طال قرناها والقرن مادة صلبة ناتئة بجوار الأذن في رءوس البقر والغنم ونحوها وفي كل رأس قرنان غالبا
    الذرة: الذرة : قدر نملة صغيرة
    يَقْتَصُّ للْخَلْقِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ ، حَتَّى لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ
    حديث رقم: 4785 في صحيح مسلم كتاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ بَابُ تَحْرِيمِ الظُّلْمِ
    حديث رقم: 2453 في جامع الترمذي أبواب صفة القيامة والرقائق والورع باب ما جاء في شأن الحساب والقصاص
    حديث رقم: 7045 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7812 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8102 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 8666 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9148 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7487 في صحيح ابن حبان كِتَابُ إِخْبَارِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنَاقِبِ الصَّحَابَةِ ، رِجَالِهُمْ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ أَدَاءِ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا فِي الْقِيَامَةِ حَتَّى
    حديث رقم: 10762 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْغَصْبِ بَابُ تَحْرِيمِ الْغَصْبِ وَأَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ
    حديث رقم: 282 في أحاديث إسماعيل بن جعفر أحاديث إسماعيل بن جعفر رَابِعًا أَحَادِيثُ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
    حديث رقم: 101 في الزهد لأسد بن موسى الزهد لأسد بن موسى بَابُ ذِكْرِ الْقِصَاصِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
    حديث رقم: 185 في الأدب المفرد للبخاري بَابُ قِصَاصِ الْعَبْدِ بَابُ قِصَاصِ الْعَبْدِ
    حديث رقم: 6381 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 1809 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ وُجُوبِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَالْمِيزَانِ ، وَالْحِسَابِ وَالصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْقِيَامَةِ

    أمَرَ اللهُ تَعالى بأداءِ حُقوقِ الخَلقِ، فإنْ قَصَّرَ الخَلقُ في أدائِها ولم يُؤدُّوها إلى أهلِها في الدُّنيا، فإنَّهم سيُؤدُّونَها يَومَ القيامةِ. وفي هذا الأثَرِ يَقولُ عَبدُ اللهِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ رَضيَ اللهُ عنهما: "إذا كانَ"، أي: جاءَ ووقَعَ "يَومُ القِيامةِ، مُدَّ الأديمُ"، أي: أديمُ الأرضِ، وهو وَجهُها وصَفحَتُها؛ فتَكونُ مُستَويةً، وتُزالُ جِبالُها، وتُصبِحُ بَيضاءَ عَفراءَ، وليس فيها عَلَمٌ ولا شَيءٌ يَستُرُ، ويُؤيِّدُه قَولُ اللهِ تَعالى: {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ * وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}[الانشقاق: 3، 4]، "وحُشِرَ الدَّوابُّ والبَهائِمُ والوَحشُ" وهي الحَيَواناتُ المُستأنَسةُ والضَّواري، "ثم يَحصُلُ القِصاصُ بَينَ الدَّوابِّ" والقِصاصُ هو أخْذُ الحُقوقِ بتَمامِها مِنَ الظالِمِ لِلمَظلومِ، حتى إنَّه "يُقتَصُّ لِلشَّاةِ الجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ القَرناءِ نَطَحتْها" والمَعنى: حتى إنَّه يُقتَصُّ لِلشَّاةِ التي ليس لها قَرنٌ، مِنَ الشَّاةِ القَرناءِ التي لها قَرنٌ، والغالِبُ أنَّ التي لها قَرنٌ إذا ناطَحتِ الجَلحاءَ التي ليس لها قَرنٌ تُؤذيها أكثَرَ، فإذا كان يَومُ القِيامةِ قَضَى اللهُ بَينَ هاتَيْنِ الشَّاتَيْنِ، واقتَصَّ لها، هذا وهي بَهائِمُ لا تَعقِلُ، ولا تَفهَمُ، لكِنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ حَكَمٌ عَدلٌ. "فإذا فَرَغَ مِنَ القِصاصِ" وهو إتمامُ أخْذِ الحُقوقِ "بَينَ الدَّوابِّ، قال لها: كوني تُرابًا" فتَصيرُ تُرابًا، "قال: فعِندَ ذلك يَقولُ الكافِرُ: يا لَيتَني كُنتُ تُرابًا"؛ حتى لا يَتعرَّضَ لِلحِسابِ وأهوالِ القِيامةِ، فهو يَتمَنَّى أنْ يَصيرَ تُرابًا، ولن يَصيرَ تُرابًا. وهذا الحَديثُ يَدُلُّ على تَعظيمِ أمْرِ الحِسابِ والقِصاصِ، وأنَّه لا مَفَرَّ لِأحَدٍ مِن الخَلائقِ مِن أنْ يُحاسَبَ ويُجازَى، وأنَّه لا مَحيصَ له عن ذلك. وفي الحَديثِ: دَليلٌ على أنَّ البهائِمَ تُحشَرُ يَومَ القِيامةِ، وهو كذلك، وتُحشَرُ الدَّوابُّ، وكُلُّ ما فيه رُوحٌ يُحشَرُ يَومَ القِيامةِ. وفيه: أنَّ كُلَّ شَيءٍ مَكتوبٌ، حتى أعمالُ البَهائِمِ والحَشَراتِ مَكتوبةٌ في اللَّوحِ المَحفوظِ. وفيه: تَنبيهٌ على أنَّ المَظلومَ يُقتَصُّ له مِن ظالِمِه يَومَ القيامةِ، ويُؤخَذُ له حَقُّه. وفيه: الحَثُّ على أداءِ الحُقوقِ إلى أصحابِها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت