وقد استيقظ، فقال: «ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق» قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: «وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر» ، وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر [1] .
وكذلك ما حدث به أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: كنا قعودًا حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معنا أبو بكر وعمر في نفر، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أظهرنا، فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا، وفزعنا فقمنا، فكنت أول من فزع، فخرجت أبتغي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتيت حائطًا للأنصار لبني النجار فدرت به هل أجد له بابًا فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع الجدول - فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، فدخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «أبو هريرة؟» فقلت: نعم يا رسول الله، قال: «ما شأنك؟» قلت: كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا، فخشينا أن تقتطع دوننا، ففزعنا، فكنت أول من فزع، فأتيت هذا الحائط فاحتفزت كما يحتفز الثعلب، وهؤلاء
(1) رواه البخاري (5827) ، ومسلم (94) .