والمهمّ أنَّ الدَّولة طلبتْ من الإمام أن يأتيَ بضمانٍ من المركز الإسلامي الذي يعمل فيه، يتكفَّل به لمدَّة خَمس سنوات إذا كان يعمل في المركز أو خرج منه؛ لأن قانون البلد يُوجب على الدَّولة إذا أعطَتِ الموافقة على الإقامة لشخص أنَّه لو لم يَكُنْ عنده عملٌ تتكفَّل به وأسرته، فالدَّولة تريد أن تضمَن أنَّها غيرُ مسئولةٍ عن هذا الإنسان لمدَّة خَمس سنوات، فتطلب من المركز أن يكون هو المسئول عن الإمام لخمس سنوات سواءٌ كان يعمل مع المركز أم بقِي في البلد بدون عملٍ، ونظرًا لأنَّ بعض أعضاء الإدارة في المركز من أنْصار اليُسر والسّهولة والتميّع فهم على خلافٍ مع الشَّيخ، لا يُريدون أن يُعطوه الضَّمان بِحُجَّة أنَّه غيرُ شرعي؛ لأنَّهم سيضمنونَه بِمال المَسجد الذي هو من النَّاس في حين أنَّ ما يقرب من تسعين في المائة من الجالية -والحمد لله- يُحبّون هذا الشيخ لأنَّهم تعلَّموا معه السّنَّة والحمد لله، وقد أخذتْ إدارة المركز رأيَ الجالية في ذلك ولكنَّهم يرفضون بِحجَّة عدم شرعيَّة هذا الأمر، في حين أنَّ هناك جَماعة من المسلمين مستعدّون أن يَضمنوا الشيخ عند المركز في حالة خُروج الشَّيخ من المركز لا يُطالبهم بأيّ مصاريف، ووقَّع الأشخاص عقد ضمان بالفعل للمركز بأنَّهم هم المكلَّفون بِمصاريف الشيخ وأسرتِه في حالة خروج الشَّيخ من المركز وبقائه بدون عمل، والحكومة لا تريد الضمان إلا من المركز لأنَّه المشغّل ولكن مازال أعضاء إدارة المركز رافضين بِحجَّة عدم شرعيَّة ضمان المركز.
والسؤال هل يَجوز للمركز أن يَضمَنَ الإمام ضمانًا صوريًّا أمام الدولة وأنْ يضمن الإمامَ عند المركز هؤلاء النَّاسُ ضمانًا حقيقيًّا أم لا؟
الإجابة:
الحمدُ لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبِه ومَن والاه، أمَّا بعدُ: