فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 967

قال: فما تحبون أهل البيت ؟ قلت: محبتهم عندنا فرض واجب يؤجر عليه، فإنه قد ثبت عندنا في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بغَدِير يدعى: خمّا، بين مكة والمدينة فقال"أيها الناس، إني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه"، فذكر كتاب اللّه وحض عليه، ثم قال"وعِتْرَتِي أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي".

قلت لمقدم: ونحن نقول في صلاتنا كل يوم: ( اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد ) .

قال مقدم: فمن يبغض أهل البيت ؟ قلت: من أبغضهم فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل اللّه منه صرفًا ولا عدلا .

ثم قلت للوزير المغولي: لأي شىء قال عن يزيد وهذا تتريٌ ؟ قال: قد قالوا له: إن أهل دمشق نواصب، قلت بصوت عال: يكذب الذي قال هذا، ومن قال هذا، فعليه لعنة اللّه، واللّه ما في أهل دمشق نواصب، وما علمت فيهم ناصبيًا، ولو تنقص أحد عليا بدمشق، لقام المسلمون عليه، لكن كان قديمًا لما كان بنو أمية ولاة البلاد بعض بني أمية ينصب العداوة لعليّ ويسبه، وأما اليوم فما بقى من أولئك أحد .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية - المجلد الرابع (العقيدة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت