وقال - صلى الله عليه وسلم -: «النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتي السماء ما يوعد، وأنا أمنة أصحابي فإذا ذهبت أنا، أتي أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون» [1] .
وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « من أحب الأنصار أحبه الله، ومن أبغض الأنصار أبغضه الله» [2] .
قول أئمة الإسلام في من سب الصحابة
... أجمع علماء الإسلام على أن الصحابة عدول لا يجوز للمسلم أن ينتقضهم بل ذكر محاسنهم والإعراض عما شجر بينهم.
وقال الإمام أحمد: إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسوء فاتهمه على الإسلام.
وقال إسحاق بن راهويه: من شتم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يعاقب ويحبس.
وقال الإمام مالك: من شتم النبي - صلى الله عليه وسلم - قتل ومن سب أصحابه أدب.
وقال القاضي أبو يعلى: الذي عليه الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلًا لذلك كفر وإن لم يكن مستحلًا فسق.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله إلا نفرًا قليلًا لا يبلغون بضعة عشر نفسًا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب في كفره.
وقال أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقض أحدًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - حق والقرآن الكريم حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة،وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة فالجرح بهم أولى.
ثناء أكابر أهل البيت على الشيخين
... قال الإمام علي رضي الله عنه: لا يفضلني أحد على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما إلا جلدته حد المفتري.
وسأل رجل عليًا رضي الله عنه:
(1) رواه مسلم: «فضائل الصحابة» ص207، ورواه أحمد بن حنبل جـ4 ص299.
(2) رواه ابن ماجه: «مقدمة» ص11، وأحمد بن حنبل جـ2 ص501.