عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه".
أخرجه مسلم
عن الحارث بن سويد، قال: دخلت على عبد الله أعوده، فقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول:"لله أفرح بتوبة عبده من رجل - أظنه قال: بدوية مهلكة، معه راحلته عليها طعامه وشرابه، فنزل، فنام، فاستيقظ وقد هلكت راحلته، فطاف عليها حتى أدركه العطش، قال: أرجع إلى حيث كانت راحلتي، فأموت عليه، فرجع فأغفى، فاستيقظ، فإذا هو بها عنده عليها طعامه وشرابه".
الدوية والداوية: اسم للمفازة الملساء التي يسمع فيها الدوي وهو الصوت.
عن الحارث بن سويد قال: دخلت على عبد الله أعوده وهو مريض، فحدثنا بحديثين، حديث عن نفسه، وحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال:"إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه في أصل جبل يخاف أن يقع، وإن لفاجر يرى ذنوبه مثل ذباب مر على أنفه، فذبه عنه، قال: وسمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل في دوية مهلكة معه راحلته عليها طعامه
وشرابه، فنام، فاستيقظ وقد ذهبت، فقام يطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال: أرجع إلى المكان الذي كنت فيه حتى أموت، قال: فوضع يده على ساعده ليموت،
فنام، فاستيقظ وعنده راحلته عليها زاده وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته وزاده"."
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر، صقل قلبه منها، وإن زاد زادت حتى تعلوا قلبه، فذلكم الران الذي ذكر الله عز وجل في كتابه:) كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [المطففين: 14] . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح."
عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي، فذكر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله عز وجل جعل بالمغرب بابا مسيرة عرضه سبعون عاما للتوبة، لا يغلق ما لم طلع الشمس من قبله، وذلك قول الله عز وجل:) يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل ( [الأنعام: 158] ."
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
عن ابن مسعود، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال:"الندم توبة"
عن أنس أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون"
قال بعض العارفين: لو لم تكن التوبة أحب إلى اللّه لما ابتلى بالذنب أكرم المخلوقات عليه (الإنسان) فالتوبة هي غاية كل كمال آدمي، ولقد كان كمال أبينا آدم عليه السلام بها، فكم بين حاله وقد قيل له: إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى قال ابن القيم- رحمه اللّه تعالى-: التوبة هي حقيقة دين الإسلام، والدين كله