الإسلامية، عن طريق العملة الموحدة، ونظام الدفع الإلكتروني الموحد، والسوق التجارية المشتركة، والاستثمارات المالية الإسلامية. وسيمكّن التعامل بالدينار الذهبي ماليزيا أن تكون الدولة السادسة بعد أسبانيا وجنوب أفريقيا، والإمارات وإندونيسيا وسنغافورة كمستودع للذهب في العالم.
وستبدأ ماليزيا بحلول منتصف العام 2003 في استخدام الدينار الذهبي كوسيط للتبادل التجاري مع الدول الإسلامية.
وقد أجرت ماليزيا محادثات ثنائية مع عدد من الدول الإسلامية بهدف تبني الدينار الإسلامي كوسيلة للدفع ضمن ترتيبات التجارة الثنائية، ومن بين هذه الدول البحرين وليبيا والمغرب وإيران.
سيكون الدينار الذهبي مستعملًا، في البداية، لتسوية التجارة على أساس ترتيبات دفع ثنائية. ثم سيُحول إلى ترتيبات دفع متعددة الأطراف. وفيما يلي بيان ذلك:
ترتيبات الدفع الثنائية:
وهي الترتيبات التجارية التي تتم بين دولتين -لنفترض أنهما ماليزيا والسعودية- وتفضي إلى إتمام مبادلات تجارية تتم تسويتها كل 3 أشهر بالدينار الذهبي على أساس سعر صرف الدينار وقت التصدير أو الاستيراد.
تقوم البنوك المركزية بتسوية مدفوعات المصدرين والمستوردين بالعملة المحلية حيث سيدفع للمصدرين الماليزيين بالرينغيت الماليزي في تاريخ استحقاق الصادرات، على أساس سعر الرنغيت مقابل الدينار الذهبي في وقت التصدير. بينما سيقوم المستوردون بدفع قيمة وارداتهم للمصرف المركزي الماليزي بالرنغيت. وبالمثل سيعمل البنك المركزي السعودي تجاه الموردين والمصدرين السعوديين. وفي نهاية دورة الثلاثة الأشهر سنجد أن الصادرات الكلية من ماليزيا للسعودية هي 2 مليون دينار ذهبي، وصادرات السعودية الكلية إلى ماليزيا 1.8 مليون دينار، وعليه فإن البنك المركزي السعودي سيدفع للبنك المركزي الماليزي 0.2 مليون دينار ذهبي، حيث ستكون المدفوعات الفعلية هي أن ينقل من حساب البنك المركزي السعودي لدى احتياطاته الذهبية لدى بنك إنجلترا 0.2 مليون أوقية من الذهب لصالح الحسابات الذهبية الخاصة بالبنك المركزي الماليزي.
والنقطة المهمة أنه بموجب هذه الآلية فإن كمية صغيرة نسبيًّا تقدر بـ 0.2 مليون دينار ذهبي قادرة أن تساند إجمالي معاملة تجارية تبلغ 3.8 ملايين دينار ذهبي.
بعبارة أخرى: إن هذه المعاملة ستزيد من فاعلية التبادل التجاري على أساس الدينار الذهبي، مقارنة بالتبادل التجاري في ظل أسعار الصرف بالدولار؛ حيث لا يكون ضروريًّا في حالة استخدام الدينار الذهبي وجود احتياطي كبير من العملات الأجنبية لعمليات التجارة الخارجية.