فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 794

فتضمن سياق الايتين تعليل القطع والحد بالسرقة والزنا

وهذا الذي أطلقوه مفصل عندنا فإنا نقول إن كان ما منه اشتقاق الاسم مناسبا للحكم المعلق بالاسم فالصيغة تقتضي التعليل كالقطع الذي شرع مقطعة للسرقة والجلد المثبت مردعة عن فاحشة الزنا وفي الايتين قرائن تؤكد هذا منها قوله تعالى جزاء بما كسبا نكالا من الله وقوله تعالى ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله

وإن لم يكن ما منه اشتقاق الاسم مناسبا للحكم فالاسم المشتق عندي كالاسم العلم

وتعلق أئمتنا في تعليل ربا الفضل بالطعم بقوله عليه السلام لا تبيعوا الطعام بالطعام فوقف على إثبات كون الطعم مشعرا بتحريم التفاضل وإلا فالطعام والبر بمثابة واحدة ولو علق الحكم بهما

767 -وإذا ثبت بلفظ ظاهر قصد الشارع في تعليل حكم بشيء فهذا أقوى متمسك به في مسالك الظنون فإن المستنبط إذا اعتمد إيضاح الإخالة وإثبات المناسبة وتدرج منه إلى تحصيل الظن فإن صحب الرسول عليه السلام كانوا رضي الله عنهم يعلقون الأحكام بأمثال هذه المعاني

فالذي يتضمنه ونظنه أبعد في الإشعار بأن ما استنبطه منصوب الشارع من لفظ منقول عن الرسول عليه السلام مقتض للتعليل

768 -والقول الوجيز أن ما يظهر من قول الرسول عليه السلام في نحو وجهة يتقدم على ما يظهر من طريق الرأي لما تقرر من تقديم الخبر على القياس المظنون فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت