إلا أنه رغم ذلك جاء شاملا، وبهذا الحجم الكبير، فقد صرح في بداية كتابه عن بعض مصادره عندما قال: « ... عنّ لي أن أجمعه من كتب المتقدمين وأهداب ألفاظه من فوائد المؤرخين وتراجم الأعيان على وجه الاختصار ... » (1) .
وعند الحديث عن مصادر الأنس الجليل (2) التي استخدمها مجير الدين في كتابه يمكن أن نسجل ما يلي:
1 ـ مصادر صرح بذكرها ولكنه لم يصرح بحجم الفائدة التي حصل عليها من تلك المصادر، مثل ابن واصل (3) ، السبكي (4) .
2 ـ استخدام عبارات مبهمة في الفترة التي عاصر أحداثها، وكتب عنها بنفسه كشاهد عيان فقال: «المتعارف عند الناس» (5) ، «رجلا لا يحظرني من هو» (6) .
3 ـ اطلع على بعض التراجم وحدد صاحب الترجمة عندما قال: «قد تقدم في ترجمة ابن العربي» (7) .
4 ـ اطلع أيضا على بعض المختصرات فقال: وقد وقفت على معظم المختصر (8)
5 ـ اعتمد كذلك على كثير من الوثائق والسجلات والمستندات واللوحات التأسيسية للمباني، وخصوصا المساجد والمدارس والترب، وعند رأسه بلاطة مكتوب عليها (9) .
6 ـ كما اطلع على بعض التوقيعات في المستندات لمن كتب عنهم أو سجلات أسلافهم، فقال: وقفت على إسجالا من إسجالات (10) .
ومن هنا تبرز أهمية كتاب الأنس الجليل، في ضوء تلف أو فقدان الكثير من السجلات والوثائق التي تعود إلى الفترة المملوكية الثانية، أو هدم كثير من الترب
(1) ينظر: مقدمة المخطوط.
(2) ينظر ص: 1 من هذه الدراسة.
(3) ينظر ص: 5.
(4) ينظر ص: 97.
(5) ينظر ص: 25.
(6) ينظر ص: 277.
(7) ينظر ص: 24.
(8) ينظر ص: 262.
(9) ينظر ص: 46، 51، 246.
(10) ينظر ص: 191، 307.