محبة النبي، وإنه من المؤسف أن ترى جهل الناس بسيرة نبيهم وسيرة أصحابه رضوان الله عليهم إلا من رحم الله.
يوم يُقلِّب المرء صفحات الماضي المجيد، ويتدبر القرآن الكريم، ثم ينظر لواقعنا ويقارنه بذلك الماضي، يتحسر يوم يجد البون شاسعا والفرق عظيما، يتحسر يوم يرى تلك الأمة التي كانت قائدة، وقد أصبحت تابعة حينما ابتعدت عن شرع ربها ونهج نبيها، فعودا والعود أحمد، عودًا سريعًا إلى الماضي المجيد، لنستلهم منه الدروس والعبر في هذا الحاضر العاثر، عودا لسيرة من لم يطرق العالم دعوة كدعوته، ولم يؤرخ التاريخ عن مصلح أعظم منه، ولم تسمع أذن عن داعية أكرم منه، وما أحرانا ونحن في الأيام العصيبة أن تتجاوز المدة الزمنية كي نعيش يوما من أيام محمد، لنأخذ العبر والدروس.
ومن هذا الباب لا زلنا وإياكم في هذه السلسلة المباركة:
(غزوات النبي المصطفى دروس وعبر) .
ومع الوقفة الثامنة (غزوة تبوك دروس وعبر)