فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1809

علامة أي شامة فيها شعرات متواترات أي متتابعات كأنهن عرف فرس أي وتلك العلامة هي خاتم النبوة أي علامتها والدليل عليها لا يرضع لليلتين وذلك في الكتب القديمة من دلائل نبوته أي وعدم رضاعه لعله لتوعك يصيبه وفي كلام الحافظ ابن حجر وأقره تعليلا لعدم رضاعه لأن عفريتا من الجن وضع يده على فيه

وعند قول اليهودي ما ذكر تفرق القوم من مجالسهم وهو متعجبون من قوله فلما صاروا إلى منازلهم أخبر كل إنسان منهم آله وفي لفظ أهله فقالوا لقد ولد الليلة لعبدالله بن عبدالمطلب غلام سموه محمد فالتقى القوم حتى جاءوا لليهودي وأخبروه الخبر أي قالوا له أعلمت ولد فينا مولود قال اذهبوا معي حتى أنظر إليه فخرجوا حتى أدخلوه على أمه فقال أخرجي إلينا إبنك فأخرجته وكشفوا عن ظهره فرأى تلك الشامة فخر مغشيا عليه فلما أفاق قالوا ويلك مالك قال والله ذهبت النبوة من بني إسرائيل أفرحتم به يا معشر قريش أما والله ليسطون عليكم سطوة يخرج خبرها من المشرق إلى المغرب

أي وعن الواقدي رحمه الله أنه كان بمكة يهودي يقال له يوسف لما كان اليوم أي الوقت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يعلم به أحد من قريش قال يا معشر قريش قد ولد نبي هذه الأمة الليلة في بحرتكم أي ناحيتكم هذه وجعل يطوف في أنديتهم فلا يجد خبرا حتى انتهى إلى مجلس عبد المطلب فسأل فقيل له قد ولد لإبن عبدالمطلب أي لعبدالله غلام فقال هو نبي والتوراة

وكان بمر الظهران راهب من أهل الشام يدعى عيصا وقد كان آتاه الله علما كثيرا وكان يلزم صومعة له ويدخل مكة فيلقى الناس ويقول يوشك أي يقرب أن يولد فيكم مولود يا أهل مكة تدين له العرب أي تذل وتخضع ويملك العجم أي أرضها وبلادها هذا زمانه فمن أدركه أي أدرك بعثه واتبعه أصحاب حاجته أي ما يؤمله من الخير ومن أدركه وخالفه أخطأ حاجته فكان لا يولد بمكة مولود إلا ويسأل عنه ويقول ما جاء بعد أي الآن فلما كان صبيحة اليوم أي الوقت الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عبدالمطلب حتى أتى عيصا فوقف على أصل صومعته فناداه فقال من هذا فقال عبدالمطلب أي وقيل الجائي له عبدالله والد النبي صلى الله عليه وسلم بناء على أنه لم يمت وأمه حامل به أي ولعل قائله أخذ ذلك من قول الراهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت