الصفحة 109 من 188

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (الترمذي: 815) (النسائي: 2989) (أبو داود: 1665) (ابن ماجه: 3007) (أحمد: 15619) . وهو حديث صحيح كما قال الترمذي. اهـ

(ولو وقف نهارًا) بعد الزوال (ثم فارق عرفة قبل الغروب ولم يعد) إليها أجزأه ذلك , و (أراق دما استحبابًا) خروجًا من خلاف من أوجبه (وفي قول يجب) لتركه نسكًا فعله النبي صلى الله عليه وسلم وهو الجمع بين الليل والنهار , والأصل في ترك النسك إيجاب الدم إلا ما خرج بدليل (وإن عاد) لعرفة (فكان بها عند الغروب فلا دم) عليه جزمًا لأنه جمع بين الليل والنهار (وكذا إن عاد) إليها (ليلًا) فلا دم عليه (في الأصح) لما مر , وصحح في المجموع القطع به. والثاني يجب الدم , لأن النسك الوارد الجمع بين آخر النهار وأول الليل وقد فوته.

قلت: الصحيح أن الجمع بين الليل على عرفة ليس بواجب؛ لأن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: مَنْ شَهِدَ صَلَاتَنَا هَذِهِ وَوَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نَدْفَعَ، وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. (الترمذي: 815) (النسائي: 2989) (أبو داود: 1665) (ابن ماجه: 3007) (أحمد: 15619) . وهو حديث صحيح كما قال الترمذي.

والشاهد هنا قوله - صلى الله عليه وسلم: ليلًا أو نهارًا. ولم يقل ليلًا ونهارًا.

وأما حديث: من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج ومن فاته عرفة بليل فقد فاته الحج. فهو حديث ضعيف. انظر (الدراية في تخريج أحاديث الهداية ج 2/ص 31) . اهـ

(ولو وقفوا اليوم العاشر غلطًا أجزأهم إلا أن يقلوا على خلاف العادة فيقضون في الأصح، وإن وقفوا في الثامن وعلموا قبل فوات الوقت وجب الوقوف في الوقت، وإن علموا بعده وجب القضاء في الأصح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت