الصفحة 5 من 113

فتقريرُ مسألةٍ عِباديَّةٍ لِتُضْبَط على وَفْقِ ما هو مُقرَّرٌ عند المذهب الفقهي المأخوذِ به تكون من جهاتٍ ستٍّ:

الجهةُ الأولى: شروطُ العبادة .

الجهةُ الثانية: أركان العبادة .

الجهةُ الثالثة: واجباتُ العبادة .

الجهة الرابعة: مُستحبات العبادة .

الجهةُ الخامسة: مُبطلاتُ العبادة .

الجهةُ السادسة: مَكروهاتُ العبادة .

ثُمَّ بعدَ ذلك يكون تحريرُ تلك الجهات السِّت من خلال مناحٍ ثلاثة:

الأولى: صُورةُ المسألةِ معَ حكمها .

الثانية: قيودُ المسألة .

الثالثة: ذكرُ الاستثناءاتِ إن وُجِدَتْ .

و يُلحقُ ذلك و يُتمَّم بشيئين:

أولهما: ضَبطُ الجهاتِ عدًا و نحوه .

ثانيهما: دليلُ المسألة ، و الأدلةُ نوعانِ:

الأول: مُتفقٌ عليها ، و هي: الكتابُ و السنةُ و الإجماعُ و القياس .

الثاني: مُختلَفٌ فيها ، و هي كثيرةٌ ، و لكلِّ مذهبٍ مذهبُه في اعتبار الأدلة .

وَ بحْثُها منثورٌ في كُتُبِ أصولِ الفقهِ فَلْتُراجَع .

الثاني: عِبءُ تأهيلٍ .

التصدِّي للتفقيه و التعليم من المناقب العظيمة ، و من المرتب التي أولاها العلماءُ اهتمامًا و عنايةً ، فكانت واضحة المعالم ، بَيِّنَةَ الأصول و القواعد ، و بالغوا في العنايةِ لِمَنْ يتصدَّى لبيان أحكام الشريعة ، و إظهار أسرار الفقه في أعمال المُكلَّفيْن ، فأتوا بأصولٍ و قواعدَ معتبَرَةٍ .

فلم يكن امر التفقيه سبهللًا يسلكه كلُّ متمجهدٍ لا يفقَه ضبطَ اسم العلم ، و لا كلُّ متعالمٍ لم يُجاوز عَتَبَةَ البداية ، و إنما هو على ما ذُكرَ من بيان لاهتمام الفقهاء به .

إذا عُلِمَ ذلك فإن التأهُّلَ نوعان:

النوع الأول: تأهيلُ تبليغٍ ، و شأنُه تبليغُ العلمِ على وجههِ دونَ إقحامٍ لنفسهِ برأي يرتأيِهِ ، أو قولٍ يقولُ به ، و يأخذُ بذلك قانون التبليغِ وهو: ( إيرادُ اللفظِ كما سَمعهُ من غير تغييرٍ ) ["فيضُ القدير"_ للمُناوي _ (3/206) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت