2 -مفعول مطلق لفعل مقدَّر، أي: تُعَدّ عددًا. ذكره الأخفش. وذكر هذا
الوجه الزجاج أيضًا. ونقله الهمذاني عنه، وتعقَّبه بقوله:"قلت لو كان"
مصدرًا لكان مُدغَمًا"، أي: لقيل: عَدًّا."
وذكر السمين الوجهين في عددًا .. على تقدير أنه مصدر.
ثم ذكر وجهًا آخر، وهو أنه (فَعَل) بمعنى المفعول كالقبض والنَّقض، وقال:
"وعلى الثاني: نعت ليس إلَّا، أي: معدودة"وما ذكره هنا أخذه عن شيخة أبي
حجان، وما ذكراه هنا هو قول الفراء.
وقال أبو حيان:"والظاهر في قوله:"عَدَدًا"الدلالة على الكثرة؛ لأنه لا يحتاج"
أن يُعَدَّ إلَّا ما كثر لا ما قَل، ويحتمل أن يريد القِلّة .."."
* وجملة"فَضَرْبْنَا"معطوفة على جملة"قَالُوا"في الآية السابقة؛ فهي مثلها في
محل جر.
{ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) }
ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ:
ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتعقيب. بَعَثْنَاهُمْ: فعل ماض. ونا: في محل رفع
فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول به.
* والجملة معطوفة على جملة"فَضَرْبْنَا"؛ فلها حكمها.
لِنَعْلَمَ: اللام: للتعليل (1) : نَعْلَمَ: فعل مضارع منصوب بـ"أن"مضمرة جوازًا.
والفاعل: ضمير تقديره"نحن".
* والجملة صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرٍّ باللام. وهو متعلِّق بـ"بَعَثْنَا".
قال الجمل (2) :"ويصح تعلقها بـ"بَعَثْنَاهُمْ"أو بـ"ضرَبْنَا"".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكر الجمل أنَّها عند الأشاعرة لام العاقبة ولام الحكمة.
(2) حاشية الجمل 3/ 7.
الجزء: 15 - الصفحة: 249