في"كتاب الصدقة"، وسواءٌ باعها بعد الهبة أو بفور الهبة.
والثانى: أن البيع مردود، باع [مغافصة] [1] أو بعد حين، وهي رواية [ثابتة عن أصبغ وعبد الملك بن الماجشون] [2] عن مالك، وهو ظاهر"المُدوَّنة"، في أنَّ الهبة تلزم العقد، ولا رجوع فيها للواهب إلا أن يردَّها الموهوب لهُ ولم يقبلها.
والقول الثالث: بالتفصيل بين أن يبيعها مغافصة أو بعد التمكُّن:
فإن باعها مغافصة رد البيع.
وإن باعها بعد التمكن من القبض نفد البيع، وهو قول أصبغ.
وسبب الخلاف: هل عقد الهبة أقوى والحوزُ فرع؟ وهو المشهور.
أو الحوز أقوى من عقد الهبة، وهو مذهب العراقيين.
والجواب عن الوجه الثاني: إذا فوَّتها بالهبة لغير الأول، فقبضها [الآخر هل] [3] الأول أولى بها أو الثاني؟ فالمذهب على قولين منصوصين في كتاب"العتق الثاني"من"المُدوَّنة":
أحدهما: أنَّ الأول أحق بها من الثاني، وهو قول ابن القاسم.
[والثانى] [4] : [أن] [5] الثاني أحقُّ بها، وهو قول أشهب.
وسبب الخلاف: ما قدمناه، هل عقدُ الهبة أقوى أو الحوز أقوى؟
والجواب عن الوجه الثالث: إذا فوَّتهُ بالعتق، إذا كان عبدًا أو بإيلاءٍ إن
(1) في أ: بفور الهبة.
(2) في أ:"ثابت وعبد الملك بن الماجشون"وفي جـ:"ثابتة عن عبد الملك بن الماجشون".
(3) سقط من أ.
(4) سقط من أ.
(5) سقط من أ.