فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 5658

الْكَامِل

(إنّي رَأَيْت من المكارم حسبكم ... أَن تلبسوا حرّ الثّياب وتشبعوا ) )

(فَإِذا تذوكرت المكارم مرّةً ... فِي مجْلِس أَنْتُم فتقنّعوا)

وَزعم اللّخميّ فِي شرح أَبْيَات الْجمل أنّ الِاسْتِفْهَام هُنَا للتقرير قَالَ: قرّرهم على مَا علم من أَمرهم. فَيكون الْمُقَرّر النَّفْي وَمَا بعده. وطعان: مصدر طَاعن بالرّمح. والفرسان: جمع فَارس. وعَادِية بِالْمُهْمَلَةِ وَالنّصب: صفة لفرسان وَقيل حَال مِنْهُ وَالْخَبَر مَحْذُوف أَي: لكم وَهُوَ من عدا عَلَيْهِ بِمَعْنى اعْتدى والمصدر الْعدوان. وَالْعرب تتمدّح بِهِ بِاعْتِبَار مَا يلْزمه من الشجَاعَة. وَقيل: هُوَ من الْعَدو أَي: الجري وَقيل هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ من الغدوّ وَهُوَ التبكير لأنّ الْعَرَب تبكر للغارة وَالْحَرب. قَالَ النحّاس: وَعند أبي الْحسن الأول هُوَ الْأَحْسَن لأنّ العادية تكون بِالْغَدَاةِ وَغَيرهَا. وَرُوِيَ بِالرَّفْع على الرِّوَايَتَيْنِ على أنّه صفة لفرسان على الْموضع وَقيل خبر.

وَقَوله: إلاّ تجشّؤكم بِالنّصب على الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع قيل: وَيجوز رَفعه على الْبَدَل من مَوضِع أَلا طعان على لُغَة تَمِيم. قَالَ النحّاس: هَذَا غلط وَالصَّوَاب عِنْد أبي الْحسن النصب. والتجشّؤ: خُرُوج نفسٍ من الْفَم ينشأ من امتلاء الْمعدة يُقَال: تجشّأ تجشّؤًا وتجشئة مَهْمُوز وَالِاسْم الجشاء بِضَم الْجِيم وَفتح الشين. قَالَ الأصمعيّ: وَيُقَال الجشاء على فعال كأنّه من بَاب العطاس والسعال.

قَالَ اللّخميّ: وَرُوِيَ: إلاّ تحشؤكم بِالْحَاء الْمُهْملَة مَأْخُوذ من المحشأ وَهُوَ الكساء الغليظ الَّذِي والمحشأ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت