أمر الله، كالبعث أو الملك المنتظر، وعبارة (من أدوم) أي من الأردن، تُشير إلى الجهة التي سيأتي منها البعث، أو التي سيأتي منها المهدي لدخول القدس، وعلى ما يبدو أن هذا النص، جاء ليُفسّر ويُفصّل النبوءة، التي جاءت على لسان موسى عليه السلام (وأتى من ربوات القدس، وعن يمينه نار شريعة لهم) ، وتؤكد أن المهدي، سيظهر في مكة، ومن ثم سينتقل إلى القدس، ليُعيد للإسلام مجده وبهاءه، وليُيدد بنوره، عصورا من ظلام القلوب والعقول.
رؤيا صفنيا
وصف إفساد إسرائيل والوعد بعقابها:
3: 1 - 4: ويل للمدينة الظالمة المُتمرّدة الدنسة، التي لا تُصغي لصوت أحد، وتأبى التقويم، ولا تتكلّ على الرب، ولا تتقرّب من إلهها، رؤساؤها في داخلها أُسود زائرة، وقضاتها كذئاب المساء الجائعة، التي لا تبقي شيئا، من فرائسها إلى الصباح، أنبياؤها مغرورون وخونة، وكهنتها يُدنّسون المقدس، ويتعدّون على الشريعة ...
"1: 2: يقول الرب: سأمحو محوا كل شيء عن وجه الأرض، ... . أمدُّ يدي لأُعاقب يهوذا وكل أهل أورشليم، وأُفني من هذا الموضع بقية عبدة البعل، وكل كهنة الوثن. ... ، فتصبح ثروتهم غنيمة، وبيتهم خرابا".
الحرب القادمة مُباغتة وسريعة:
1: 14 - 18: إن يوم الرب العظيم قريب، وشيك وسريع جدا. دويُّ يوم الرب مُخيف، فيه يصرخ الجبار مرتعبا، يوم غضب هو ذلك اليوم، يوم ضيق وعذاب، يوم خراب ودمار، يوم ظلمة واكتئاب، يوم غيوم وقتام. ... ، فيه أُضايق الناس فيمشون كالعمي، لأنهم أخطئوا في حقّ الرب، فتنسكب دماؤهم كالتراب، ويتناثر لحمهم كالجلّة. لا يُنقذهم ذهبهم ولا فضتهم، في يوم غضب الرب، إذ بنار غيرته تُلتهم كلّ الأرض، وفيه يضع نهاية، مُباغتة كاملة سريعة، لكلّ سكان المعمورة"."
ـ اعتمادا على هذا النص، يعتقد معظم المفسّرون الغربيون، بأن الحرب العالمية القادمة، ستكون مباغتة وسريعة جدا، وستحسم في فترة زمنية قصيرة جدا، تُعدّ بالأيام. وقصر المدة، يُشير إلى حتمية استخدام أسلحة الدمار الشامل بكافة أشكالها.
سفر حجّي
إعادة بناء الهيكل طمعا في الذهب والفضة:
"1: 7 - 8: هكذا يقول الرب القدير: تأملوا فيما فعلتم، اصعدوا الجبل، واجلبوا خشبا وشيّدوا الهيكل، فأرضى عنه وأتمجّد ..."
2: 5 - 9: بمقتضى عهدي الذي أبرمته معكم، عندما خرجتم من ديار مصر، إن روحي ماكث معكم، فلا تفزعوا. لأنه هكذا يقول الرب: ها أنا مُزمع مرّة أخرى، عمّا قليل أن أُزلزل السماء والأرض والبحر واليابسة، وأن أُزعزع أركان جميع الأمم، فتُجلب نفائسهم إلى هذا المكان، وأملأ الهيكل بالمجد، فالذهب والفضة لي يقول الرب القدير، ويكون مجد هذا الهيكل الأخير، أعظم من مجد الهيكل السابق، وأجعل السلام يسود هذا الموضع، يقول الرب القدير"."
ـ هذا النص المُحرّف، مما يتّخذه اليهود كدعوة لإعادة بناء الهيكل، والحقيقة أن الله أمرهم بعبادته وإقامة شريعته، ولكنهم يعبدون الذهب والفضة، ومستودعها هو الهيكل، ويسعون لبناءه لجعله مصرف دولي أو بورصة عالمية، وهذا كان حالهم عند مجيء المسيح عليه السلام، وكما هو موصوف بالإنجيل، وأما النص غير المُحرّف، الذي يخبرهم فيه ربهم، بأنه لا يريد منهم هيكلا، وإنما يريد منهم صلاحا وإصلاحا، فهو موجود أيضا في نفس السفر، بعد أسطر قليلة وهذا نصه: